السادسة والعشرين( حارة الموعودين)
يا عنتر. تليفون من
البلد يا عنتر
تهلل وجه عنتر وقال وهو
يهرول:
أمي
اندفع داخل دكان
الحلاق، وحياه لاهثاً:
السلام عليكم يا اسطى
زيزو
عليكم السلام ورحمة
الله، الموبايل عالطرابيزة اهو
أمسك بالهاتف وقال
لوالدته بتلهف:
ازيك يا أماّ
الحمدلله يا ولدي، شاحوالك
انت
مليح يا امّا الحمدلله،
شاحوال بوي؟
ادعيله يا ولدي، كانّ
العلاج ما جايب معاه نتيجة
ربنا يشفيه ويزيح عنيه
المرض والهم..لافيني بوي اسمع صوته
نايم ديلواك
نوم العافية. كيف خواتي وكيف النجع وناسه؟
الحال على حاله
والطاحين على عياره يا ولدي. كيف ما هملتهم، حالهم لا يسر عدو ولا حبيب
ربنا كريم يفرج عنيهم.
شيعتلك الفين جنيه يا امّا، وصلوكي؟
وصلوا يا ولدي، وكانهم
جم في وجتهم، فرجوا عنينا كاتير. كتر خيرك يا ولدي
تعيشي يا امّا.
اتسعت ابتسامة عنتر
وأردف:
والله يا امّا بحس ان
ربنا وسع عليا من وجت ما الداكتورة ظهرت
ردت والدته بتلهف:
داكتورة! مالك يا ولدي،
بعد الشر عنيك، فيك ايه يا عنتر؟
ههه ما تتخلعيش كديه يا
امّا.. أنا اجصد الداكتورة ملك الزبونة اللي عندي.. يا بوي يا امّا لو شوفتيها،
هتخش جلبك وتتربع جواه، أدب وأخلاج ورباية مليحة.. يا ريت ولدك كان ظروفه غير
الظروف، كنت شيعتلك انت وبوي عشان تخطبوهالي
ثارت والدته ووبخته:
يا ولدي بوك حالته يوم
عن يوم عم تتدهور. انت مسافر على مصر عشان تجيبلنا مصاريفنا ولا عشان تدور ورا
حريم مصر وتتمسخر معاهم!!
يا امّا ايه اللي عم
تجوليه ديه! دي الداكتورة ملك ديّ بت ولا كل البنيتّا.وبعدين يعني هي كانت
الداكتورة هتعبر ولدك على عيبه وفقره!! . والله ما انتِ خابرة حاجة
أحسن. وآنا اللي عم
اجول عليك عاجل واتعاجب بيك جدام الخلج! فوج لروحك يا عنتر، بلا عشج بلا مسخرة.
والله ما يهتر الراجل بين الرجال غير مشيه في سكة الحريم
رفع الهاتف عن أذنه
وزفر ضائقاً، ثم عاد يقول ممتعضاً
خلاص يا امّا، أنا
غلطان اني اتحدت معاكِ
حديتك ماصخ، روح يا
ولدي شوف عربية الفول اللي متداين بحجها للناس، وصليلك ركعتين ينفعوك عشان ربنا
يصلح حالك ويعينك على همنا التاجيل
مع السلامة يا امّا
الله يسلمك عاد يا ولدي
.. داكتورة ملك جال
****************************************
وهو عائد في طريقه إلى
عربة الفول، ألفى قريبه همام أمامه:
ايه يا عنتر، كنت وين،
جاي أخد شندوتش فول ما لجيتكش
رد ضائقاً:
كنت بكلم امي
واه! ومالك كديه!
جالتلك حاجة عن صحة بوك؟
بوي ما هو حالته تعبانة
وما خافياش على حد.. انا اللي مزعلني حديتها اللي كيف الدبش
ههههه يعني انت ما
خابرش امك! ما تتخيرش عن امي، التنين حديتهم يعور
تعالى خد شندوتش الفول
انت التاني واخلع من راسي، مش هلاجيك في وشي صبح ليل
هههه ماشي يا عنتر. ما
هزعلش منيك يا ابو عمو
ما أن اقترب عنتر من
عربة الفول، حتى حدث هرج ومرج في الحارة، فالمارة يفرون هاربون، وأصحاب الدكاكين
يسرعون في غلق محالهم، وصوت ينادي فيهم محذراً:
جاسر باشا ظابط المباحث
جاي الحارة دلوقتي،، كله يروح بيته واللي فاتح محله يقفله، يلا، يلا
فر الجميع في ذعر، إلا
عنتر، الذي اتجه إلى عربة الفول يقف بثبات، فصاح به قريبه همام:
يلا يا عنتر، هم يا واد
عمي، جر عربيتك واجري وإلا جول على روحك يا رحمن يا رحيم
تربد وجه عنتر ووبخه:
في ايه يا واكل ناسك
انت! ياك هنفر كيف الجبنا اللي فروا! وينها المرجلة عاد!
يا واد عمي انت جاديد ع
الحارة هنيه ما عارفش مين هو جاسر بيه ضابط المباحث،ده غايب بجاله سنة واكتر وكنا
مرتاحين منيه، كانّ المدعوج رجع تاني. عليه كف ايه، تهد جبل باعيد عنيك
وهيمد يده عليا ليه!
سارج ولا جاتل! يروح يتمرجل على عدوي ورجالته، بدل ما يفتري ع الخلج. وبعدين أنا
أها، ما ههملش مُطرحي، يوريني هيمد يده كيف عشان اجطعهاله
اتسعت حدقتا همام، ووضع
يده على فم عنتر ووبخه مرتعداً:
يا بوووي عليك يا
عنتر،كانك ما هتخرج من الحارة إلا جتة جاطعة النفس، لو ماكانش على يد عدوي، يبجى
هيكون على يد جاسر بيه. هجر العربية آنا عشان نخلصوا في نهارك ديه
لملم قريبه شتات العربة
على عجل، وجرها مسرعاً، وخلفه عنتر يمشي بتؤدة لا يبالي
*********************************
بعد مروره على الحارة،
ذهب الضابط جاسر إلى مقر عمله، رجل طويل القامة، عريض الصدر، ذو وجه متجهم وملامح
جامدة ، فحياه كل من رآه من عساكر وعسس بالتحية العسكرية:
حمدالله ع السلامة يا
جاسر يا باشا
نورت يا جاسر باشا
بالأخير حياهم تحية
عسكرية دونما كلمة، ودخل إلى مكتبه
ما أن جلس، حتى جاءه
زميل له يرحب بحفاوة مشرعاً ذراعيه بابتسامة عريضة:
جاسر، حمدالله ع
السلامة، ايه الغيبة دي كلها!
قام إليه باسماً
وتعانقا وكل منهما يربت على ظهر الآخر، وقال الضابط جاسر:
ازيك يا محمد، واحشني
والله، اتفضل اقعد
جلس وسأله:
ايه يا سيدي، عملت ايه
في أثينا الفترة دي كلها؟
جمعت معلومات كتير عن
جباير وعدوي، وخصوصا بقى جباير، عشان دي رأس الحية
هههه شكلك مستحلفلها:
هههه أنا راجع عشانها..
يومين تلاتة كدة وافوقلها واجيبها هنا قدامي في تحقيق رسمي
ربنا يوفقك.. نتغدا مع
بعض النهاردة؟
أشعل الضابط جاسر
سيجارة، وأجابه:
لا والله، هتغدا مع أمي
وسارة بنتي عشان واحشني قوي
مد يده بعلبة السجائر
وعرض على زميله؟
سيجارة؟
لالا بطلت التدخين،
عقبالك يا جاسر
هه اتمنى
مش ناوي ترد طليقتك
عشان خاطر البنت يا جاسر؟
قطب جبينه، وأشار بيده
أن كُف، وقال بعد أن زفر أوار سيجارته:
موضوعي معاها انتهى
واتقفل للأبد، وما بحبش حد يفتحه معايا
أنا آسف.. أنا كنت...
تبسم وقاطعه:
ما فيش داعي للإعتذار.
بس دايماً لما بقطع ورقة من دفتر حياتي وارميها، ما بحبش حد يفتش في سلة المهملات
ويطلعهالي. لأنها باختصار ما تلزمنيش
حياتك وانت حر فيها..
ما قولتليش ناوي تعمل ايه مع جباير وهتستدعيها بأي سبب؟
هه أقولك
**********************************************
عاد سمير شقيق الدكتور
هشام، من عمله، ليجد زوجته أسماء تنظف المنزل بوجه مكفهر، ألقى عليها السلام:
السلام عليكم ورحمة
الله وبركاته
ردت بفتور وقد أولته
ظهرها:
عليكم السلام
هه طب كملي رد السلام
هاج هائجها:
بص يا سمير، الله يخليك
أنا مش فايقالك
في ايه يا أسماء! ..
انتِ متضايقة من وجود أبويا واخويا في البيت ولا ايه!
اخص عليك يا سمير! ايه
اللي بتقوله ده! دول والله زي النسمة
اومال ايه اللي قالب
وشك!
تنهدت واتجهت إليه
تقول:
بصراحة بقى يا سمير أنا
مش عاجبني الحال
حال ايه!!
حالنا
زفر وقال بوجوم:
وماله حالنا إن شاء
الله
يا سمير بصراحة طول ما
انت في الوظيفة حالنا مش هيتعدل
اومال اعمل ايه ان شاء
الله! اروح اسرق!
يوووه يا سمير!
أمسكت بذراعه وأجلسته،
وجلست إلى جواره وقالت بلطف:
يا سمير يا حبيبي أنا
عايزاك تتنصح كدة وتعمل زي ما عمل أشرف جوز أختي. اديك شوفت لما ساب الوظيفة وفتح
معرض السيارت المستعملة، الفلوس قالتلهم خد عندك ازاي ومغرق عبير أختي وبناتها دهب
احتدم داخله غيظاً،
فكظمه وقال:
يا أسماء كل واحد وله
ظروفه، وبعدين أشرف أبوه عنده بيت ملك، وخد أول دور من ابوه وعمله معرض، يعني
ملكه، لا بيدفع إيجارات ولا عليه التزامات، والراجل الله يباركله، دبر قرشين، وباع
دهب مراته، وربنا كرمه وعمل المشروع ده، وربنا يزيده من فضله. لكن أنا بقى أبويا
وامي ما حيلتهومش حاجة، واتشردوا من بيتهم اللي على وشك الانهيار بين لحظة
والتانية
يعني ايه يا سمير؟
نهض عن مقعده وقال:
يعني نحمد ربنا إن في
وظيفة بناكل منها عيش وسترانا. وما تبصيش لغيرك يا أسماء عشان ما تتعبيش.. هاتيلنا
لقمة ناكلها، ولا ما طبختيش!
أوف، طبختلك عدس يا
حبيبي وهحطلك جنبه حزمة بصل أخضر
فضل ونعمة ربنا يديمها
انطلقت إلى المطبخ غاضبة
تغمغم:
أنا عارفة إن البني أدم
ده عمره ما هيتغير، هيعيش ويموت موظف غلبان... يا بختك يا عبير يا أختي، أدي
العيشة الهنية ولا بلاش، دهب ولبس وفلوس وراجل يتمنالك الرضا ترضي
****************************************
في المساء عاد زوج عبير
متجهم والهموم قد شققت جدران وجهه، ألقى السلام كسيراً:
السلام عليكم
هال زوجته ما رأت،
فهرعت إليه:
عليكم السلام، مالك يا
أشرف؟
تنهد من أعماق أحزانه
وقال:
المعلم عدوي بعتلي
انذار عشان أخلي المعرض عشان هيهد البيت
وكأن خنجراً رشق في
صدرها، فقالت مرتعدة:
تخلي المعرض! يعني ايه
تخلي المعرض! ويهد البيت يعني ايه! هو كان بيته! ده بيت ابوك الله يرحمه، وورثك
انت واخواتك
بدت بسمة ساخرة على
وجهه وقال:
قولي الكلام ده للمعلم
عدوي
يعني ايه يا أشرف!
يعني المعلم عدوي
بيعتبر الحارة كلها بللي فيها ملكه وهو حر التصرف... المشكلة يا عبير إني واخد
فلوس من ناس وشاري عربيات بالآجل، وكدة الدنيا هتطربق على دماغي
جأرت عبير غاضبة:
حر التصرف ده ايه! هي
كانت الحارة ملك ابوه! هو الراجل الظالم ده ماحدش قادر يقف في وشه بدل ما هو طايح
في الكل كدة من غير رحمة!
...لأ.. ما حدش قادر
يقف في وشه.. المعلم كتر خيره ادانا مهلة تلات تيام عشان أخلي المعرض
رفعت يديها إلى السماء
تدعو من حر قلبها:
الله ينتقم منك يا
عدوي، الله يخرب بيتك زي ما بتخرب بيوت الناس
أمسكت بذراع زوجها
وقالت بحماس:
أوعى تستسلم يا أشرف
ولا تنوله اللي في باله، المعرض معرضك، والبيت بيت ابوك، ولا يقدر يعملك حاجة
قهقه بحرقة وقال:
هي أم نهى الخضارية
عاملة ايه؟
أم نهى!.. وايه اللي
فكرك بيها؟
أصل هي كمان جالها
إنذار هي وجيرانها عشان يخلوا البيت والدكان بتاع الخضار
اخص، الله ينتقم منه،
كمان دكان الست الغلبانة اللي بتربي يتيمة عايز ياخده منها!
المعلم عدوي قطر قشاش
وهيدوس الكل
نظر إلى مصاغها وقال
بقلة حيلة:
عبير.. شكلي هحتاج
لدهبك الفترة الجاية
شعرت بوخزات في قلبها،
وارتها خلف ابتسامة لتخفف عن زوجها، ربتت على يده وقالت:
ولا يهمك يا أشرف، دهبي
ودهب البنات تحت أمرك.. حتى في قرشين كنت محوشاهم لوقت عوزة، هدهوملك
جاهد في اظهار ابتسامة
وقال:
أصيلة يا عبير.. كنت
عارف انك مش هتتخلي عني
أخص عليك يا أشرف، هو
يعني المال مال مين! ده مالك وخيرك يا حبيبي
ربنا يقدرني واعوضك إن
شاء الله
بس أنا عايزاك تصبر
برضو يا أشرف وما تسلمش بالساهل كدة يا حبيبي
اللي ما تعرفيهوش يا
عبير إن ده مش مجرد إنذار بعتهولي أنا وغيري، ده قرار عشان يهد البيوت دي عشان في
مشاريع كبيرة هينفذها في الحارة ومعاه شركا من برا
الله يخربيوتهم
البوعدا، ما يغوروا في داهية يعملوا مشاريعهم بعيد عننا، هي الحارة بتاعتنا عليها
سكر!
ههه بيحبوها، وعايزين
يطلعونا منها، ويعمروها هما
ربنا يخيب مساعيهم
ويبتليهم بمصايب تبعدهم عننا
خرجت بنتاها من الغرفة
وقالتا في صوت واحد
ماما، اطلبيلنا بيتزا
ما رجريتا
صاحت بهما:
الله يرحمها ويحسن
إليها، انسوها واطلبولها الرحمة وارجعوا لأصلكو، بلا ما رجريتا بلا طين
يوووه يا ماما عايزين
نتعشى
روحوا طلعوا عيش من
الفريزر وسخنوه، وتعالوا كلوا معانا الفرخة الأخيرة، عشان بعد كدة في تقشقف عشان
داخلين على أيام مش باينلها ملامح
شهقفت الفتاتان وجحظت أعينهما،
فقال الوالد:
لا يا عبير، اطلبلهم
اللي هما عايزينه، لسة ما وصلناش للدرجة دي
يا أشرف سيبني عليهم
دانا متغاظة منهم، دول مش حاسين بالمسؤولية
معلش، بكرة المعلم عدوي
هيجيبلك حقك منهم
*********************************
علمت ميسون من ضرتها
ناصرة، بخبر الإفراج عن جباير، فارتعدت فرائصها هلعاً، وهاتفت جميل بيه رجل
الأعمال التي طالما حادثته في الخفاء، فرد ولهاناً:
أهلاً ميسون حبيبي
ردت باضطراب:
مش وقته يا جميل، أنا
واقعة في مشكلة كبيرة قوي
مشكلة ايه، قلقتيني؟
ابتلعت ريقها وأجابته
بنبرة مرتعدة:
أنا بلغت عن جباير
واتقبض عليها في المطار
هاله ما سمع:
ايه! وانتِ ايه اللي
خلاكِ تتجنني وتعملي كدة؟
يوووه بقى، اهو اللي
حصل. كنت عايزة انتقم منها
بالطريقة الخايبة دي يا
ميسون! انتِ عارفة لو عدوي عرف ولا الخبر وصل لجباير انك ورا الموضوع، هيعملوا
فيكِ ايه!!
بقولك ايه! أنا أعصابي
بايظة ومش عارفة أفكر. أنا خايفة قوي يا جميل يكونوا عرفوا إني أنا اللي بلغت
طيب اطمني. أنا هتصل
بعدوي أجس نبضه
سألته بنبرة مرتعشة
مستنجدة به:
طب ولو عرفوا؟ هتحميني
منهم ولا هتسيبني ليهم يا جميل؟
هه ما تخافيش، حتى لو
كانوا عرفوا، ما حدش يقدر يمس منك شعرة
تنفست الصعداء وقالت:
ربنا ما يحرمنيش منك يا
جميل
سمع جميل صوت زوجته
تنادي بغليلها من بعيد، وكأنها تعلم بأمرهما:
بتكلم مين بصوت واطي يا
جميل
قال لميسون على عجل:
اقفلي دلوقتي، هكلمك
بعدين
انتفض عن مقعده وخرج
كالليث وزأر في زوجته التي كانت تقف مربعة ذراعيها، ناظرة إليه بضيق:
ايه في ايه! مالك!
مكالمة شغل، هو كل ما تشوفيني ماسك التليفون تفتحيلي تحقيق! دي بقت عيشة تقرف، أنا
هلبس وانزل أسهر
مش كنت ناوي تاخدني
معاك؟
مخنوق، فاهمة؟ مخنوق
ومش عايز أشوف وش حد.
تركها مغاضباً متجهاً
إلى غرفته ليتهيأ للخروج وهو يصيح:
حاجة تجنن
بدت على محيا زوجته
بسمة ساخرة وهي تتبعه ببصرها، مربعة ذراعيها .. ثم همست لنفسها تتوعده:
والله يا جميل يوم ما
الاقي دليل في إيدي على خيانتك، لرجعك حافي زي ما كنت ... أه يا خاين يا غشاش
*****************************
هاتف جميل، عشيقته
ميسون أثناء القيادة بعدما اطمئن على أمرها:
ايوة ميسون حبيبي
ردت بتلهف:
ايه يا جميل الأخبار؟
ما تخافيش. لسة قافل مع
عدوي وعرفت منه انهم ما قدروش يوصلوا للي قدم البلاغ، عشان المعلومات سرية
وضعت ميسون يدها على
صدرها تتنفس بعمق من فرط الارتياح، ثم قالت:
ياااه يا جميل، طمنتني.
أنا كنت هموت من الرعب
ههه معقول يا ميسون
تترعبي وأنا موجود!! قلتلك ما حدش يقدر يمس شعرة منك. انتِ في حماية جميل يا جميل
هههه
هههه حبيبي أنت.. تعرف
إني بغير عليك من مراتك موووت! كان نفسي أكون مكانها
ههه وليه لأ! ما انتِ
مكانها من غير ما نكون متجوزين.. ها، هشوفك امتى؟
مش عارفة. هشوف ظروفي
واتصل بيك
طيب ما تتأخريش عشان
واحشاني قوي
هه حاضر
انتهى حوارهما الشيطاني
الآثم بعدما اتفقا على الرذيلة في ليالي السقوط
************************************
في هذه الليلة المعتمة،
ذات النسيم البارد، كانت والدة رضا متلفحة بشالها في نافذتها، تضع يدها على خدها
وتتنهد قائلة:
يا ترى انت فين يا رضا،
ما داهية ليكونوا بتوع برا هارينك ضرب، وما حدش داري بيك يا ضنايا
ظهر أمامها خيال لشاب
يترنح، اقترب رويداً رويدا، فإذ به أحد مساطيل الحارة، يدخن سيجارة مخدرة، حياها:
ازيك يا خالتي ام رضا
أهلاً يا واد يا كيمو
يا مدهول على عينك
هو احنا الصبح ولا
بالليل يا خالتي ام رضا؟
ردت ساخرة متأففة:
احنا العصر يا عين
خالتك
نظر إلى السماء
المعتمة، وسحب نفساً من سيجارته وقال وهو ينظر إلى القمر:
أتاري الشمس طالعة
ومنورة
نظر إليها وسألها:
عاملة ايه يا خالتي ام
رضا
هعمل ايه يا ضنايا!
اديني كاتمة حسرتي على ابني في قلبي وعايشة
حسرة ايه بس يا خالتي
ام رضا! احمدي ربنا وبوسي ايدك شعر ودقن إن رضا ربنا نجده من حارة الهم دي. كنتِ
عايزاه يفضل عايش فيها مش عارف ليلها من نهارها زي حالاتي
فوق يا ابني من السطلة
اللي انت فيها وانت تعرف
مش عايز اعرف، وربنا ما
عايز اعرف
سحب نفساً من سيجارته
وسألها:
هو ما فيش أخبار عن
المرحوم رضا؟
شهقت والدة رضا وصاحت
به:
اسم الله عليه، ألف بعد
الشر، ان شالله العدو اللي يكرهه. مرحوم ايه يللي تنشك في لسانك!
طالما ربنا رحمه من
الحارة، يبقى لازم قبل اسمه نقول مرحوم
بس يا واد اخرس. ربنا
يحميه لشبابه، ويفوقك من سطلتك
سحب نفساً آخر من
سيجارته، وسألها:
لكن انتِ بتصرفي منين
يا خالتي أم رضا؟
وانت مالك!
خايف عليكي لتنحرفي
وتشتغلي رقاصة عشان تصرفي على نفسك. لكن لو نويتي ع الانحراف قوليلي، اعرف كباريه
مية مية، بس النقطة اللي هتطلعلك بالنص
بس ياض يا اعمى القلب
والنظر انت. صحيح مسطول وشايف الدنيا بالعرض، شايفني بنت عشرين سنة هشتغل رقاصة يا
واد!
ايوة عندك حق يا خالتي
ام رضا، انتِ بمنظرك وهيئتك دي. يا دوب تشتغلي مع بتوع المطافي، او تشتغلي تبّاع
على ميكروباص
طب يلا غور من هنا
قلبتلي دماغي
نظر إلى والدة رضا وقال
وهو يترنح:
أنا بس عايز اطمن عليك
يا اسطى برعي، انت زي ابويا يا عم الحاج
يا واد برعي مين في
ليلتك. انت لا دريان بتكلم راجل ولا بتكلم ست ولا دريان بحاجة. وهريحك عشان تغور.
رضا ابني، الله يستره وينصره على مين يعاديه، اداني قبل ما يمشي خمستلاف جنيه،
وقالي اصرفي يا امّا واتمتعي
اتسعت حدقتا المسطول
وقال:
سابلك خمستلاف جنيه
بصحيح يا خالتي ام رضا؟
ايوة يا واد. بس وربنا
الفلوس ما تغنيش عن البصة في وشه
هرش رأسه وسألها:
وهتعملي ايه بالفلوس دي
كلها يا خالتي ام رضا؟
هعمل ايه يعني! هاكل
واشرب منهم، لحد ما يخلصوا ويشيعلي الدفعة الجديدة أول الشهر؟
سألها بعينين متسعتين؟
هيبعتلك خمس بواكي
تاني؟
ايوة يا واد. قالي أول
كل شهر يا امّا، هيوصلك خمس بواكي مني
طب وزعلانة عليه ليه يا
خالتي ام رضا! اللي يتزعل عليه اللي زي حالاتي، جيبوبه فاضية وجعان
فوق لروحك واشتغل واكسب
وانت تبقى فل وما حدش زيك
هههأ! هكسب كام يعني!
اديني بتسلبط على امي وابويا واخواتي، وبطلع بقرشين اتسطل بيهم
انت ياض مش كنت شغال
على تكتوك واشيتك معدن؟
يغور وتغور أيامه
الفقر. ماكانش بتاعي يا خالتي ام رضا وما كنتش حر نفسي، دا كان بتاع واحد صاحبي
وشقيقي زي حضرتك كدة. كنت ألف وادور بالتوكتوك طول النهار من شارع لحارة لزنقة،
وفي الآخر ياخد مني النص بالنص
يوه! مش التكتوك بتاعه
يا واد! يعني يسبهولك من غير ما ياخد ولا مليم!
اه يسبهولي. اومال ياخد
شقايا يصرفه على مراته وعياله!!
اعمل اللي تعمله واخفى
من وشي يا واد، كلت دماغي وصدعتني
أخذ ينظر يمنة ويسرة،
ثم سألها؟
ما تعرفيش بيتنا فين يا
خالتي ام رضا، الله يكرمك؟
بيتكو آخر بيت في
العطفة يا واد
الدور الكام؟
تاني دور، الشقة اللي ع
الشمال يا مدهول
طب لو توهت هرجعلك تاني
عشان توصفيلي
روح يا واد اقف في بير
السلم وقول بعلو صوتك يا امّا، وهي هتنزل تاخدك زي كل يوم. ربنا يتوب علينا من
أشكالكو
تصبحي على خير يا طنط
ام رضا
مضى المسطول في طريقه،
فتنهدت ووضعت يدها على خدها، وغمغمت بحنين:
آآآخ ياني. يا ترى انت
فين يا رضا!!
***************************************
بعد عصر هذا اليوم،
دخلت إلى الحارة هذه السيارة الفارهة، فجرى ورائها الصبية وهم يتقافزون، محدثون
جلبة، لمحتها أم عوض من بعيد ناحية
اليسار، فمدت رقبتها ترقب ما يحدث حتى انعطفت السيارة إلى أحد الأزقة، وأخذت تحادث
نفسها:
ايه العربية النضيفة
اللي داخلة الحارة دي ورايحة عند مين في زقاق عصفور!! لو كان السواق عدا من قدامي
كنت سألته، ما بحبش حاجة تحصل في الحارة وما اعرفهاش. لازم اسأل حد من حبايبي في
زقاق عصفور عشان اعرف ايه اللي بيحصل في الحارة من ورايا
توقفت السيارة أمام هذا
المنزل، ونزلت منها صباح الشحاذة وهي على هيئة أشرقت الرسامة، ومعها زوجها الشحاذ
أو رجل الأعمال الأنيق، يحمل بعض الهدايا، وبالأخير ترجلت ابنتها منة بمظهر يضج
بالثراء وحيوية الشباب.. ودخلوا إلى المنزل... إنه منزل السيدة نادية وزوجها،
والديّ باسم... سمعت السيدة نادية صوت جرس الباب، إذ هي تنظف البيت في هيئة
الخادمة معصوبة الرأس، فذهبت بمنفضتها لتفتح، فألفت أمامها صباح باسمة وخلفها
زوجها و وابنتها، طالعاتها صباح من أسفلها إلى أعلاها بازدراء وقالت:
لولا اني عارفاكِ كويس،
كنت قلت إنك الشغالة بتاعتهم
يا بجاحتك يختي
هه مش هتقولي اتفضلوا
وهو حد يجي يزور حد من
غير معاد يا باردة!
رد والد منة:
أنا اتصلت بالأستاذ
حمدي جوز حضرتك وقال إنه جاي حالاً
وقالت منة:
وانا يا طنط اتصلت
بباسم واحنا في العربية وقالي إنه جاي دلوقتي حالاً
زفرت السيدة نادية
وقالت بامتعاض:
يعني مبلغين الكل إلا
أنا. على العموم اتفضلوا، أنا مش قليلة الذوق
ردت صباح برقة الهوانم:
ميرسي ما شيغي
يا فرسة قلبي
ما أن اتخذوا مقاعدهم،
حتى سمعوا صوت المفتاح يدور في الباب، إنه باسم الذي أتى لاهثاً يرحب بهم :
يا أهلاً يا عمي، ازيك
يا طنط، نورتي يا منة
ردوا في أصوات متداخلة
ميرسي يا باسم
شكراً يا باسم يا إبني
استدار لأمه:
ماما، ما قدمتيلهومش
حاجة يشربوها ليه!
أوف! لسة داخلين ماخدوش
نفسهم
طب يلا يا ماما بسرعة
اعملي حاجة يشربوها
اييييه ما بالراحة على
نفسك، وبعدين بتكلمني كدة ليه زي ما اكون الشغالة اللي ابوك جابها!
تبسمت صباح بمكر،
وطالعت هيئتها المزرية من أعلى لأسفل ولاذت بصمت مستفز، فصاحت بها مدام نادية:
بتبصيلي كدة ليه يا
حبيبتي! تكونيش فاكرة ده اللبس اللي عايشة بيه في بيتي! ده لبس شغل البيت يا
حبيبتي، لكن أنا هدومي كلها جديدة لانج وعلى سنجة عشرة
كاتمت صباح الضحك وقالت
ساخرة:
عارفة هدومك كلها
وحافظاها، كلحت من الشمس وبهتت وألوانها ضاعت.. بس مش عيب.. كل الستات الجدعة
الشقيانة بيبقوا زيك كدة
مالك يا حبيبتي فاردة
قلوعك كدة ليه! ألا قوليلي، الطقم اللي انتِ لبساه ده مكلفك كام مرة شحاتة
عالرصيف؟
جأر باسم غاضباً:
ماما!! ايه اللي
بتقوليه ده
ضحكت صباح وقالت له:
استنى يا باسم، سؤال
مامتك ظريف قوي .. الطقم ده مكلفني نص يوم شحاتة وأنا قاعدة زي الملكة. لكن أي طقم
كالح من اللي بشوفهم عليكِ مكلفك نص عمرك مرمطة في الشوارع والأتوبيسات يا عزيزتي
وعايزة تفهميني إن
الفلوس دي كلها من الشحاتة! أقطع دراعي إن ما كانتوا بتتاجروا في المخدرات
هه وليه بس تقطعي دراعك
يا عزيزتي! يمكن تحتاجي تشحتي بيه في يوم من الأيام ويحققلك ثروة
عزيزتك! عاملالي فيها
مثقفة يا شحاتة الغبرة! العبرة بللي الناس بتحترمه، أنا موظفة حكومة قد الدنيا
وليا احترامي في المجتمع. لكن انتِ بقى يا حتة شحاتة مين بيحترمك!!
ههه العبرة يا عزيزتي
بالمستوى الإجتماعي والعيشة المريحة. ودي بقى أنا وجوزي موفرينها لنفسنا، ولبنتنا،
وحظينا باحترام المجتمع اللي بتتكلمي عنه، وإلا ما كانش شاب واعد زي باسم ابنك جري
ورا بنتي عشان ينول شرف الجواز منها.. ولا ايه يا باسم؟
طبعاً، طبعاً يا طنط
أشرقت. الجواز من منة أمنيتي الوحيدة، وسعيد جدا إن حضرتك وعمي أحمد وافقتوا على
جوازنا
هه ميغسي يا باسم
ردت والدة باسم بغيظ
شديد:
قال ميغسي يا باسم! يا
تقل دمك يا ولية يا كيادة انتِ
سمعوا جرس الباب، فذهب
باسم ليفتح، فإذ به والده يدخل متهللاً ومرحباً:
يا أهلاً يا أهلاً يا
أهلاً يا احمد باشا، حصلتلنا البركة جنابك
كانت زوجته ترقبه
مشدوهة.. انتصب والد منة واقفاً يرد التحية ببعض التعالي والأنفة:
أهلاً يا حمدي. ازي
أحوالك
بخير طول ما سعادتك
بخير يا احمد باشا
صاحت والدة باسم ذاهلة:
أحمد باشا مين! ده
شحات!
رد زوجها معنفاً:
إنتِ اللي شحاتة، شوفي
عيشتك وشوفي عيشتهم واحمدي ربنا انهم وافقوا بابنك
ياخويا ان شالله ما
وافقوا
جأر باسم:
ماما من فضلك ما تبوظليش
الجوازة، ومن فضلك برضو روحي غيري هدومك والبسي طقم شيك عشان ما يصحش تقابلي الناس
بالشكل ده، خصوصا إن النهاردة خطوبتي أنا ومنة، النهاردة هلبسها الشبكة
شبكة ايه يا مفلس يا
جعان! احنا حيلتنا شبكة! ولا هتاخدني انا وابوك نبيع كلاوينا عشان تجيب فلوس تكفي شبكة
الست الهانم!!
قهقهت صباح الشحاذة
وقالت:
واحنا برضو يرضينا
يتعمل فيكوا كدة! أنا وباباها أحمد باشا جيبنالها الشبكة على ذوقها وذوق باسم
الأسبوع اللي فات، ولولا الزلزال كنا جينا يوم الجمعة عشان باسم يلبسها الشبكة
يعني مش مكسوفة على دمك
وانتِ جايبة جوزك وبنتك على بيت خطيبها وجايبين الشبكة معاكو عشان المحروس
يلبسهالها! هو مش المفروض اننا نيجي لحد عندكو يا عديمة الدم!!
هه دي شكليات فارغة يا
عزيزتي. مش مهم مين يروح عند مين، المهم الولاد يكونوا مبسوطين.. تعرفي تزغرتي يا
مدام نادية؟
لا، بعرف ارقع بالصوت
الحياني
ههه مش مهم الزغاريت.
دي شكليات فارغة، المهم أننا مبسوطين، وأكيد انتِ كمان مبسوطة بس مستكبرة تبيني
لا وانتِ الصادقة، أنا
منقوطة وهبين لكل الناس خيبتي وخيبة ابني. هعمل حساب عالفيس مخصوص عشان احكي
حكايتي للناس واخد لايكات بدل الزونب اللي باخدها
ههه وممكن كمان تطلعي
تريند، ما هو الناس يحبوا الهيافة قوي
أنا هايفة يا شحاتة
الغبرة يا هانم نص كم يا بتاعة الفن السروالي!
ههه اسمه سيريالي يا
ماشيغي. محتاجة كتير تتثقفي عشان تليقي بمستوانا الإجتماعي
وماله، قولي كمان وزودي
إهانات، طالما البيه سامع شتيمة امه بودانه وساكت
يا ماما حضرتك اللي
ابتديتِ، من ساعة ما طنط أشرقت جت وانتِ نازلة فيها إهانات، وبصراحة خايف منة تزعل
ردت منة بصوت هادئ:
أنا مش ممكن أزعل من
مامتك أبداً يا باسم
قلدتها السيدة نادية
بضيق:
أنا مس ممكن اسحل من
مامتك ابتاً يا بازم
صاح بها زوجها:
خلاص بقى يا نادية، ما
تنكديش علينا يوم خطوبة الواد. روحي غيري هدومك والبسي حاجة عدلة
لااااا مش هغير هدومي،
هو انا بقى كدة واللي عاجبه
قالت السيدة أشرقت
والدة منة:
خلاص خلاص، ماتغصبش
عليها تغير هدومها وتلبس حاجة تليق بالمناسبة، دي شكليات فارغة، خلينا في المناسبة
السعيدة بتاعتنا والاحتفال بيها.. احنا جيبنا معانا عشا خفيف كدة، بيتزا على
سندوتشات زنجر برجر وتشيكن رانش، وتورتة واربع دست جاتوه ملفيه وسواريه وكانزات
حاجات ساقعة
تهلل باسم وصاح فرحاً
كالجائع المحروم:
ربنا يخليكِ يا طنط
ميغسي يا باسم.. في الحقيقة
يا مدام نادية أنا لما بزور حد من قرايبي أو صاحباتي، بجيبلهم بوكيه ورد.. بس فكرت
وقولت الورد ده بجيبه للناس الاغنيا اللي عندهم الأكل والشرب والجاتوهات مالية
التلاجة.. لكن الواحد لما يزور ناس فقرا زي حالاتكم، لازم يهاديهم بأكل، عشان
هيكون أنسب لهم
سامع التهزيء يا سي
باسم اللي نازل على دماغك ودماغنا زي المطر!
تهزئ ايه بس يا ماما!
طنط بتوصف حالنا، وكتر خيرها انها حاسة بينا وجايبالنا أكل
قهقه والد باسم وأخذ
ينحني مراراً، أمام السيدة أشرقت ويربت بيده على صدره امتناناً ويقول:
ربنا يعمر بيتك يا
أشرقت هانم، ويزيدك من فضله يا ربة الجود والإحسان يا كريمة يا بنت الأصول
هه ميغسي
قال والد باسم له:
نادي اخواتك عشان
يسلموا ع الضيوف وياكلوا البيتزا والأكل الأبهة والجاتوه والتورتة والحاجات الحلوة
حاضر يا بابا ههه. انا اتصلت بيهم قبل ما اجي، وقولتلهم يستعدوا،
تلاقيهم بيلبسوا جوا
نادى باسم في اخوته:
يا ماهيتاب، يا رضوى،
يا عبد الله، تعالوا سلموا على منة وأهلها، وكلوا البيتزا والتورتة والحاجات
الحلوة اللي جابوها
خرج أخوه الأصغر
عبدالله طالب الإعدادية، وأختاه الشابتان يركضون جميعاً نحو علب الطعام والحلوى
الفاخرة، غير عابئين بالأضياف، وانقضوا عليها يمزقون العلب وهم يصيجون فرحاً:
هيييه تورتة، بيتزا،
سندوتشات، نحمدك ياااااا رب
أخذوا يلتهمون الطعام
بنهم وكأنهم في مسغبة، وشاركهم باسم ووالده، وسط ذهول السيدة نادية التي كانت تضرب
كفاً بكف، وقهقهة منة ووالديها
**************************************
انتهت الحلقة
نلتقي بعد معرض الكتاب
إن شاء الله لانشغالي في الفترة القادمة
دمتم بخير
لا تنسوا ذكر الله
والصلاة على الحبيب عليه الصلاة والسلام
لا إله إلا الله ولا
حول ولا قوة إلا بالله
اللهم صل وسلم وبارك
على نبينا محمد

ليه كده بصراحة موقف باسم وباباه صعب جدا حتى اخواته وده ميعبرش عن ضيق الحال ده بيعبر عن قلة الكرامة وموقف عنتر من ملك ضايقنى كنت لانه عارف انها مخطوبة
ردحذفسماح
باسم وأبوه ناس رخيصه عديمه الاخلاق والكرامه
ردحذفتسلم ايدك يا حبيبتي ربنا ينفع بيكى
يارب اجى المعرض أنا وحفصه
رووعه كالعاده
ردحذفعنتر اكيد ميعرفش ان ملك مكتوب كتابها
ام رضا ممكن الواد ده يسرقها كان لازم تقوله
اسماء حسدت اختها
)حبيبه ايوب(
الله يوفقك يا هبه ومن تقدم لتقدم بإذن الله وبإذن الله نحظى بالكتاب
ردحذفتسلم ايدك حبيبتي
ردحذفالاحداث مشوقة جدا فى انتظارك
عائشة
عبير أصيلة ومعدنها طيب بس يارب ما تكرهش اختها وتحس انها حسدتها
ردحذفمدام نادية صعبانة على جداً زمن انقلبت فيه الموازين
سبحان الله و بحمده اللهم صلي على محمد 💕💕 💕💕💕💕😘 لولو
ردحذفالحلقة قصيرة اليوم خلصتها بسرعة😢
ردحذفهو عنتر عارف ان ملك مخطوبة ومع ذلك معجب بها😳
اما عائلة الشحاتين دي فعلا ماعندهم دم واكثرهم باسم وابوه
مافي كرامة ولا عز لانفسهم😤
اظن والله اعلم ان باسم حينضم لهم في الشحاتة هههه
اما عدوي ده بيعصب والله ولايرحم ضعيف ولا اي شخص وياخذ حق الغير بالغصب الهي يغصبه هو واللي ماتتسمى جباير ويارب حد ياخذ حق الغلابة منهم قادر ياكريم😒
كاميليا محمد
ردحذفلا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
الحلقة رائعة سلمت يداك 🌹❤️
ومن تقدم لتقدم كاتبتنا الجميلة ربنا يكتب لك التوفيق والنجاح 😍
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
ردحذفاللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
الحلقة تحفة وخلصت بسرعة للأسف وكمان هنستنى لبعد المعرض 😭
عنتر عاوز يفوق ويعرف يحافظ على قلبه وزى ما هو رجولة اتمنى يعرف قدر نفسه ويحافظ عليها
عبير وجوزها رغم اللى صابهم من حسد اختها إلا أنها طلعت ست جدعة اوى
نادية بقى الله يعينها على ما ابتلاعها
أما جاسر ده ف متوسمة فيه كل الخير
تحياتي 🌷
ولاء القوصى
لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
ردحذفاللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
سدد الله خطاك ودايما بالنجاح والتوفيق
ام رضا ربنا يسترها معاها
ردحذفانا خوفت انه يعرف انها لوحدها ومعاها فلوس يطلع يقتلها علشان يسرقهم
ابنها ده ربنا يهديه ويراضيها
جباير بيتحضر لها خطة محكمة علشان ما تطلعش منها أبدا
ربنا يكفي الناس شرها هي وعدوي
عبير ما شاء الله عليها بنت اصول وجدعة بس العين جابتها الارض
نعمة مالهاش أثر ليه كدة
اختفت؟
لسة مع بتساعد اهل الحارة ولا رجعت لمدام سهاد؟
منتظرين باقي اخبار الحارة ونشوف اهلها موعودين بإيه..
♥️دُمتِ مُبدعة ♥️
الحلقة جميلللة،،حماااس في كل حلقة،،،سلمت أناملك مبدعتنا 🌷
ردحذفAfaf
الصراحة كنت عايزة اعلق على الحلقة بس قولت كلها شكليات فارغة 🤭🤭🤭
ردحذفخلاص خلاص بهزر
ردحذفاصلي اتنقطت زي نادية بالظبط
وكنت فاكرة ولادها مؤدبين غير اخوهم باسم
اية اللي غيرهم كدة وازاي جوزها كمان باع مبادئه
ام رضا شكل نهايتها هتكون على ايد الولد المسطول دة متعمليش فيها كدة هتصعب عليا
جاسر بيه شكله هيجند عنتر معاه المصالح واحدة
عايزه اشوف صدمة عنتر لما يعرف ان ملك متجوزة😂.
ردحذفجاسر اعتقد مش كويس لكن هو اللي هيخلصنا من جباير وعدوي.
اضايقت من أسماء رغم اني كنت معاتا الحلقة اللي فاتت لإن الشعور بالحزن والغيرة ده طبيعي لكن انها تقول لجوزها جوز اختي جايب كذا وكذا كده عيب .
انا فرحانة في بنات عبير عشان غايظني😂.
انا مستنية فضيحة ميسون.
اما بقا باسم ووالده فديه حاجة تحرق الدم
رقية إسماعيل
ربنا يوفقك ،وحلقة جميلة كالعادة انا كنت زعلانة علي اللي هيحصل لميسون بس طلعت عايزة ضرب بالقباقيب علي دماغها حلال كل اللي هيحصل فيها وعنتر نفسي الدنيا تضحكله زي نعمه ويستاهل واحدة زي الدكتورة إنما شحته هو كويس بس سلبي ومش بيتحرك ومسلم للأمر الواقع ، وعبير للاسف بتكلم بعشم اوي زي ناس كتير مننا ومتعرفش أن الحسد بيجي من القريب قبل الغريب ربنا يلطف بيهم وياخد عدوي وجباير وأمثالهم ف يوم واحد
ردحذفSmsms mohamed
ردحذفبالتوفيق والنجاح مبدعتنا الجميله💕💕
طبعاً الحلقه روعه كالعاده وبقى ف تشويق لكذا موقف وف انتظار ابداعتك القادمه باذن الله
اللهم صل وسلم وبارك علي سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليما كثيرا
لا اله إلا الله
ردحذفاللهم صل و سلم و بارك على سيدنا محمد
سلمت يداك وربنا يوفقك دايما في كل حاجه بتعمليها وتوصلي للمكانه اللي تستحقيها