السابعة والثلاثين( حارة الموعودين)
مش هتفتحوا الصندوق عشان ننقي الشبكة بقى!!
قهقه منتصر وقال:
حالاً يا طنط
قالت والدته:
افتحلهم الصندوق خليهم يملوا عنيهم من كنوز أجدادي
قالت والدة هالة:
يختي الله يرحم أجدادك، ادي الجدود اللي تفرح، أنا ستي سابت لامي غربال
وهون نحاس، أخر مرة استعملتهم كان في سبوع هالة، لما كنا بنهزها في الغربال و بندق
على الهون النحاس وسط الحبايب والجيران، وندي كل عيل شمعة ونلف ورا بعض كبار
وصغيرين ونقول حلقاتك برجالاتك، يا ر ب يا
ربنا تكبر وتبقى قدنا، سموا المولود سعد الله. و اهو من ساعتها مركون
هه ذكريات جميلة، وعادات اندثرت مع الزمن، بكرة الأجيال تتوارثهم ويبقوا من
الأشياء النادرة
على قولك يا حبيبتي، خلينا في كنوز أجدادك انتِ بقى خلي قلبنا ينشرح
فتح منتصر صندوق الذهب الزائف، فأدهش عقل والدة هالة بريقه، وسال لعابها
وقالت بفرحة عارمة:
بسم الله ما شاء الله، ايه الجمال ده، ايه العز والهنا ده كله!
سددت والدة منتصر نظرة إلى هالة وقالت:
نقي أربع قطع بس من فضلك يا هالة
استاءت والدتها وقالت:
اربعة بس! ليه يا حبيبتي! ما خير ربنا كتير اهو
طيب عشان خاطر هالة،
هخليهم ست قطع، نقي يا هالة
مدت هالة يدها وهمت أن
تنتقي، فأزاحت والدتها يدها وقالت بحسم:
اوعي، أنا اللي هنقي،
عارفاكِ خايبة وهتنقي الخفيف واللي مالوش لازمة
بدأت والدة هالة تفرز
القطع الذهبية وتنتقي أثقلها على كفة يدها، حتى انتقت ست قطع وطمعت في السابعة
وضمتها إليهم وقالت ماكرة:
يوه! دول طلعوا سبع حتت
دهب، وانا اللي فاكراهم ستة
تبسمت والدة منتصر
وقالت:
وماله، مش خسارة في
هالة
قهقهت والدة هالة فرحاً
وقالت:
يختي ما نتحرمش منك ولا
من كرمك يا كريمة يا حفيدة الكرما
التفتت إلى ابنتها
تعطيها القطع الذهبية وتقول:
خدي يا هالة, نقيتلك
أربع فرد غوايش وسلسلتين واسورة . ايه رأيك في ذوق امك؟
جميل يا ماما. ربنا
يخليكِ ليا
همست والدتها في أذنها:
شايفة تقلهم يا بت. اهو
انا لو كنت سبتك كنتِ نقيتِ المسخسخين اللي مالهومش وزن. دول بقى يطلعلولهم يجي
متين جرام كدة
كاتمت هالة الضحك وهمست
في أذن والدتها:
طول عمرك ناصحة وواعية
يا ماما
يا رب يختي تتنصحي
وتوعي زي امك وتلمي بقيت الدهب اللي وراثينه من أجدادهم وتبقي فشر حتشبسوت في
زمانها
خلاص بقى يا ماما،
الناس بيبصولنا
اعتدلت والدة هالة في
جلستها وعادت ترحب بالأضياف:
يا ألف أهلاً وسهلاً،
عن اذنكو بقى هاخد الدهب واقف على الباب ازغرت عشان الجيران تتلم وأفرجهم شبكة
هالة
هبت واقفة فقال زوجها
مستاءاً:
وايه لزومه الغاغة اللي
عايزة تعمليها دي!
يوه! مش نعرف الناس ان
بنتنا اتخطبت ونفرجهم شبكتها اللي ما جاتش لبنت من بناتهم!
انطلقت إلى الباب تفتحه
وتزغرد
لولولييييي
لوليييييييييي افرحوا معانا يا حبايب
جاءت الجارات من أعلى
وأسفل:
في ايه يا ام هالة
شبكة هالة بنتي يا
حبيتي، أكتر من متين جرام بالصلاة على النبي
عليه الصلاة والسلام.
والله فرحنالها يا حبيبتي
ألف مبروك يا ام هالة
فرجيني الشبكة يا ام
هالة
اتفرجي يا حبيبتي،
اتفرجوا كلكو وملوا عنيكو لوليييييييي
فرحت الجارات إلا تلك
الجارة التي أطلت برأسها كالحية تتطلع إلى الذهب، فبخت سم كلامها:
بقى كل ده دهب جاي
لهالة!! كانت أحسن من مين إن شاء الله عشان يجيلها ده كله!!
ردت والدة هالة تكيدها:
هالة بنتي ست بنات حارة
الموعودين يا ام احمد، وابوها حضرة الناظر الأستاذ عبد الغفار يا ام احمد، واللي
قدنا يعمل زينا يا ام احمد لولولييييييييييييي
أشاحت الجارة بيدها
وأولتها ظهرها غاضبة، وصعدت الدرج بغليلها إلى شقتها، فانطلقت الزغاريد من الجارات
وعم الفرح المكان.. لم يكتشف أحد أن هذا البريق الذي زغلل الأعين، ما هو إلا بريق
كاذب لذهب كاذب، والأمر خداع
انتهت زيارة العريس
ووالدته، فأصر والد هالة أن يصطحبهما إلى وسيلة مو اصلات تقلهما إلى منزلهما... في
ذاك الوقت كانت أم عوض تتقصى أحوال الجيران من نافذتها كالعادة المعتادة.. رأت
صغيراً يتقافز أمامها، فنادته:
انت يا واد يا إياد، هي
امك كانت واخدة توكتوك ورايحة فين الساعة اتنين بالليل وشايلة اخوك الصغير على
دراعها؟
اخويا كان سخن وماما
خدته ودته للدكتور
وابوك بسلامته ما
وداهوش ليه؟
بابا كان بايت في الشغل
بايت في الشغل ده ايه!
هو كان دكتور! ده تلاقيه متجوز على امك وكان بايت عند مراته التانية، وسايب امك
موحولة معاكو لوحدها ولا دريانة بابوك وعمايله
بابا مش متجوز على ماما
بس يا واد، ايش فهمك
انت. رجالة الحارة حالهم مايل وبيسووا الهوايل. قول لامك خالتي ام عوض بتقولك
فنجلي عنيكي وكفاية عبط يا ام العبط
مضى الصبي إلى حال
سبيله، فمدت أم عوض عينيها، فأبصرت الأستاذ عبد الغفار ومن برفقته، فغمغمت:
ده مين الافندي الجلد
على عضم والست الغلبانة اللي مع حضرة الناظر دول! أما أسأله، أهم قربوا من الشباك
أهم... ازيك يا أستاذ عبد الغفار
أهلاً يا ست ام عوض
أهلاً بيك يا اخويا.
مين الأكابر اللي معاك دول؟
ده الأستاذ منتصر، خطيب
هالة بنتي، ودي الست والدته
شهقت وهي تطالع العريس
النحيف، وغمغمت:
دي هتتجوزه ولا هتسلك بيه سنانها !!
عادت تقول:
ألف بركة يا اخويا،
يتربى في عزكو ان شاء الله ويربي لحم ويربرب من خيركوا
مضى الأستاذ عبد الغفار
برفقة ضيفيه، فقالت أم عوض وهي تنظر إلى العريس ووالدته من الخلف:
ما هي الحارة ناقصة
جرابيع.
فجأة دخلت إلى الحارة
سيارة نقل محملة بأجولة بلاستيكية، وبجوار الأجولة مناد بمكبر صوت يصم الآذان:
يلا السكر، اللي عايز
سكر، الكيلو بعشرة جنيه
هرع الناس إلى السيارة،
وأطلت النساء من الشرف والنوافذ يتبين الأمر، وكثر الهرج والمرج، وتداخلت الأصوات،
فالجميع يتقاتل على سلعة السكر التي تباع بثمن زهيد على تلك السيارة، والرجل
الواقف أعلاها يبيع في خفة وسرعة للناس المتكدسة حول السيارة:
خد يا عم الخمسة كيلو
سكر اللي طلبتهم.. اصبر يابا، اصبر يا حاج، استني يا ست
يلا يا خويا ادينا
السكر قبل ما يخلص
هات عشرة كيلو يا عم
قالت أم عوض لنفسها
بتعجب:
كيلو سكر بعشرة جنيه!
يا بلاش. ده في كل حتة بتلاتين جنيه.. ده أكيد السكر اللي اتسرق من الحارة هو
والزيت، ولاد الحلال سرقوه عشان يبيعوه بتلت التمن لأهالي الحارة.. اومال الزيت
فين! أكيد هيظهر ويتباع بربع التمن إن شاء الله. ده الحرامي باين عليه كان ابن
حلال مصفي وحاسس بالغلابة
نادت أم عوض البائع
بتلهف في غمرة انشغاله:
هات عشرين كيلو سكر يا
اخويا
تعالي خدي يا ست
يوه! ما تناولني انت،
ما انت جنب الشباك اهو
يا ست انا مش فاضيلك،
لازمك سكر تعالي خديه... ايوة يا عم هات الفلوس.. خد السكر بتاعك اهو
لمحت أم عوض، أم محمود
تجري نحو شاحنة السكر، فنادتها:
ام محمود.. يا ام محمود
ايه يا ام عوض! مش
فاضيالك، خليني الحق السكر قبل ما يخلص
طب هاتيلي عشرين كيلو
معاكِ والفلوس اهيه
يختي حد فاضيلك!
أه يا حارة غجر وجيران
عرر، صدق من قال المتغطي بيكو عريان. أنا هنزل بنفسي قبل السكر ما يتنسف على ايد
يأجوج ومأجوج دول
نزلت أم عوض للحصول على
كيلوات السكر قبل نفاده... سرعان ما نفدت الشاحنة وعادت أدراجها
جمع كبير حصل على
السكر، غير أن عدداً أكبر لم يسمع عن الأمر
دخلت ام عوض مبتهجة إلى
منزلها، ووضعت أكياس السكر على منضدة المطبخ وهي تقول باشتهاء:
يا سلام، الواحد بقى
يشرب كوباية شاي بمزاج، سكر مظبوط، بدل شاي العيانين ابو معلقة سكر واحدة اللي
غصبتنا الحوجة عليه
أوقدت النار على براد
الشاي، ووضعت خمس ملاعق مملوءة من السكر بشراهة، غلى الشاي وتصاعدت أبخرته، فصبته،
ولم تطق صبراً ليذهب حره، فرفعت الكوب إلى فيها بتلهف، فمجت رشفة الشاي متأذية من
الطعم.. فيا للأسف، فالسكر ما كان إلا ملح أجاج، فقد تم النصب على أهل الحارة،
وذاب النصابون كما ذاب ملحهم في الماء. فهرعت أم عوض إلى النافذة تسبهم:
اه يا نصابين يا حوش.
روحتوا فين بعد ما خدتوا فلوسنا! السكر ما
طلعش سكر يا أهل الحارة، طلع ملح يا مغفلين، تعيشوا وتاخدوا على قفاكو .. وقفايا
انا كمان اهئ اهئ
***********************
عاد المهندس طارق من
عمله متهللاً، يحمل أكياس السكر بين يديه، وينادي والدته فرحاً:
ماما، يا ماما، تعالي
شوفي جبتلك ايه عشان أصالحك بيه
كانت خالته أم
هشام تجلس منزوية في أحد المقاعد ويدها
على خدها، حياها طارق:
ازيك يا خالتي
الحمدلله يا ابن اختي
مدت عينيها إلى الأكياس
التي يحملها وقالت:
ايه اللي جايبه لامك ده
يا حبيبي؟
ههه ده سكر يا خالتي.
لقيت عربية نقل محملة سكر وبتلت التمن
بتلت التمن!! وايه
يخليهم يبيعوه بتلت التمن! ربنا تاب عليهم من السرقة ولا حد قالهم يوم القيامة
بكرة والحقوا اتطهروا من بلاويكو اللي بتعملوها في الناس!
ههه مش عارف والله يا
خالتي، المهم اننا لقينا سكر بتلت التمن
فرح امك يا ضنايا
يا ماما, ماما
جاءت من غرفتها بإسدال
الصلاة ، تمشي الهوينا ببدنها السمين المترهل:
في ايه! يا ماما، يا
ماما، خليتني ختمت الصلاة وانا متلهوجة. استغفر الله العظيم يارب
ههه معلش يا ماما، أصل
جبتلك حاجة تفرحك عشان أصالحك بيها، ومش قادر اصبر بصراحة
تنهدت ولوت شفتها وجلست
على المقعد بتثاقل تتأوه:
آآه يانا يا ركبي
نظرت أختها أم هشام إلى
بدنها السمين وقالت وهي تضع يدها على خدها:
الله يكون في عون ركبك
يا شيخة
أقولك بقى يا ماما على المفاجأة اللي جبتهالك:
قول يا اخويا، ياما جاب
الغراب لامه
ههه مقبولة منك يا
ماما، عارف انك لسة زعلانة مني. جبتلك عشرة كيلو سكر وبتلت التمن
اتسعت حدقتاها فرحاً
وقالت:
بجد يا طروقة!
اه والله يا ست الكل،
لقيت الراجل بينادي من فوق العربية ويقول بعشرة جنيه كيلو السكر، جبتلك العشرة دول
بميت جنيه، شوفتي التوفير بقى
يا حبيب قلب ماما، طول
عمرك ناصح، جم في وقتهم، ينفعونا في الحلويات والعصاير اللي هنعملها لما يجي خطيب
اختك هو واهله يوم الجمعة ان شاء الله
الله! انتِ مش قولتي يا
ماما اننا هنجيب الحلويات من أغلى محل!
ايوة هنجيب التورت والجاتوهات من برا، لكن بقى هنعمل
كام صينية بسبسوسة على كام صنية جلاش على صنيتين كنافة في البيت هنا
اه يعني الحلويات
الغربي من برا، والحلويات الشرقي هتعمليها في البيت
ايوة اومال، هو في
حلويات شرقي تتفوق على حلويات امك!
مستحيل طبعاً ههه يبقى
كدة السكر جه في وقته
الحمدلله يا حبيبي..
دوقني كدة يا طارق. حكم في سكر حلاه مش قد كدة وما بيظبطش الحلويات
دوقي يا ماما
أعطاها كيس من السكر،
ففتحته، وذاقت على طرف لسانها، فبصقت بانزعاج، فقال طارق مندهشاً:
ايه يا ماما! حلاوته مش
قد كدة؟
انت جايبه من انهي بحر
يا حبيبي؟
بحر! هو البحر فيه سكر
يا ماما؟
لا فيه ملح يا حبيب
ماما. بقى مش عارف تفرق بين الملح والسكر! وعاملي مهندس بسلامتك! بتعمل ايه في
كلية الهندسة خمس سنين عايزة اعرف انا
هههه يا ماما هو حد قالك
اني مهندس قسم حلويات! ولا حد قالك إننا بندرس في كلية الهندسة كيف تفرق بين الملح
والسكر!
اومال بتدرسوا ايه بلا
خيبة! قال المهندس راح المهندس جه، وفي الآخر مش عارف الفرق بين الملح والسكر
وجايلي منصوب عليه
ههه أنا اسف يا ماما،
حبيت اخدم، قوليلها يا خالتي ان الرك على النية
لوت خالته شفتها وقالت:
قال على رأي المثل، لو
كان فيه خير ما كان رماه الطير.. أنا قلبي ما كانش مستريح لحكاية السكر اللي بتلت
التمن دي.. بس كتر خيرك يا حبيبي حبيت تفرح امك
نظرت أم هشام إلى أختها وقالت تبكتها:
الأعمال بالنيات يا
لطيفة، وابنك كان قصده يفرحك، قوليله كتر خيرك وخيرها في غيرها وافرحي
حاضر يا سميحة، أنا
فرحانة يا طارق، تعيش ويتنصب عليك يا حبيبي
قالت له خالته:
بص يا طارق يا ابني،
نصيحة من خالتك اللي عمرها اتبرى وشابت في حارة الموعودين وسنانها وقعت، لما تلاقي
حد بيبع حاجة بنص التمن ولا تلت التمن، اجري بعيد عنه وإياك تشتري، لإن الحاجة يا
إما بايظة يإما معيوبة.. ماشي يا عين خالتك؟
ماشي يا خالتي ..
حرمت.. حرمت والله
********************************************
بعد عصر ذات اليوم، كان أشرف زوج عبير شقيقة المهندس
طارق، يجلس على أريكة خلفها نافذة مشرعة،
يرتدي فانلة داخلية بيضاء على بنطال بيجامة، يتدلى كرشه على فخذيه، مغتماً من الحر
الذي لا تبرده تلك المروحة المدارة بجانبه، غير الغم الذي يجثم على صدره جراء
أحواله المالية التي تزداد تدهوراً، يزفر ضيقاً ويستخدم كفيه كمروحة علها تجلب بعض
الرطوبة لوجهه الذي يتفصد عرقاً، أخذ بعض الماء من القارورة ونثره على وجهه، وهو
يشكي حاله لحاله:
أه يا حوستي السودة
يانا يامّا... هيييييح دنيا زي المرجيحة، يوم تحت ويوم فوووق
كان ينظر إلى هاتفه
الملقى إلى جواره على الأريكة، بين الفينة والفينة، وكأنه يترقب رنينه.. وأخيراً
جاءته المكالمة المرتقبة، فأسرع يمسك بالهاتف ويرد:
ايوة يا حاج سعيد،
الراجل صاحب المعرض قالك ايه؟
والله يا أستاذ أشرف،
الراجل رابط دماغه على خمسين ألف في الشهر
ايه الافترا بتاع
العالم ده! عايز يأجرلي المعرض بخمسين ألف جنيه في الشهر! حد قاله عليا زعيم عصابة
ولا عضو في المافيا!
يا أستاذ أشرف انت عارف
الإيجارات اليومين مولعة ازاي
طيب يعني ما ينفعش
يخليهم عشرين ألف؟
ما تقول كلام معقول يا
أستاذ أشرف. بقولك الراجل رابط دماغه على خمسين، أقوم اقوله خليهم عشرين!
بصراحة مش مقدرتي ادفع
اكتر من كدة، أنا في أزمة ربنا عالم بيها بعد ما المعرض اتهد، كان ملكي ولا بدفع
ايجار ولا حد بيطالبني بجنيه، دانا
بايع دهب مراتي عشان أمشي الأمور اليومين
دول والدنيا ملطشة معايا
ربنا يعوض عليك يا
أستاذ أشرف
طب بس حاول يا حاج سعيد
تخلي الراجل ينزلنا المبلغ شوية، ولا شوفلي أي معرض تاني يكون إيجاره حنين
ربنا يسهل يا أستاذ
أشرف. مع السلامة
الله يسلمك
وضع الهاتف إلى جواره
والضيق قد أناخ رحاله بملامحه، فأتت
ابنتاه، تنادياه:
بابا
نظر إليهما ولم يجب
وأخذ يهرش في شعره، وعاد ينضح الماء على وجهه،
فجلست إحداهما عن يمينه، والأخرى عن يساره، فقالت الكبرى مرام:
بابا، احنا زهقانين
وعايزينك تفسحنا زي زمان، فاكر يا بابا لما كنت بتاخدنا الكافيه اللي على النيل
وكان يجيلنا مينيو المشروبات ونختار فرابيه كراميل؟
قالت الصغرى ميار بفرح:
أه وموخيتو بالتلج
المجروش. كنت بختاره دايماً بالتوت ومرام تختاره باللمون . فاكرة يا مرام؟
اه فاكرة يا ميار. الله! وحشني قوي ونفسي اشربه يا بابا
نظر إلىهما بازدراء
ونادى زوجته بصوت جهور:
يا عبير، اعمليلي دورق
عناب متلج الله يكرمك عشان الواحد مش طايق نفسه من الحر
ازاحهما بعيداً وقال:
اوعوا كدة الدنيا حر
والواحد مش ناقص تلزيق، وانتو عاملين زي الدبانتين الرزلين. يا بااااي
قامت الفتاتان عن جانبه
غاضبتان وعادتا إلى غرفتهما، نادى زوجته غاضباً:
ايه يا عبير ما بترديش
ليه، مش سامعاني ولا مطنشاني ولا عايزة مني ايه!
أتت مسرعة من المطبخ
ورغوة الصابون على يديها:
ايوة يا اشرف جاية اهو
يا حبيبي، كنت بغسل المواعين
ما سمعتنيش وانا بقولك
اعمليلي شفشق عناب متلج يا ست؟
والله يا حبيبي ما سمعت
رد باحتداد
ايوة وهتسمعيني ليه،
هتهتمي بيا ليه! ما انا راجل خلاص فلست وقعدت في البيت زي الولايا، ما بقتش ارمي
الفلوس والدهب في حجرك، ما بخرجكيش انت والبنات عشان تشربوا موخيتو ، هتشوفي
طلباتي ليه وبأمارة ايه! ما انا راجل زي قلتي
تنهدت عبير وأخذت تهز
رأسها بحسرة وتقول:
استغفر الله العظيم،
أنا مش عارفة بس ايه العصبية اللي بقيت فيها دي يا أشرف!
تعالي شوفي بناتك
بيعايروني بفقري وبيقولولي يلا يا راجل يللي ما بتجيبلناش فرابيه كراميل ومخيتو،
دانت أب فاشل
اتسعت حدقتاها وقالت:
معقول! البنات قالوا
كدة؟
اكيد بيقولوا كدة في
سرهم، أنا عارف الأشكال دي بتفكر ازاي وبسمع الكلام اللي بيقولوه من غير ما يقولوه
أخذت تضرب كفاً بكف
وتحوقل:
لا حول ولا قوة إلا
بالله العلي العظيم.. يا أشرف البنات بيحبوك وما يقدروش يغلطوا فيك أبداً، سواء
معاك فلوس أو مامعاكش انت ابوهم اللي طول عمرك بتعمل كل اللي في جهدك عشان تسعدهم,
وهما مقدرين الظروف اليومين دول
مقدرين قوي يختي، جم
يقولولي فاكر لما كنت بتعزمنا عالنيل وتجيبلنا موخيتو وفرابيه كراميل. اسم الله
كانت الست والدتهم متربية عليه في سراية بابّا
لوت شفتها وقالت:
كتر خيرك يا أشرف، على
العموم الله يسامحك، مش هزعل منك
لا ازعلي، ازعلي يختي،
ما الدنيا كلها زعلانة، جت عليكِ انتِ!!
سددت له نظرة لوم،
وقالت:
عن إذنك هروح اعملك
العناب المتلج
أشاح بيده، وعاد ينضح
الماء في وجهه
هرعت عبير إلى غرفة
ابنتيها وهي تنتوي عقابهما، فتحت الباب فإذ ببرودة المكيف تستقبلها، و هما على
فراش أحداهما تتسامران ، فأمسكت بوسادة صغيرة موضوعة على الفراش الآخر وألقتها
عليهما بضيق:
آآآه يا ماما، احنا
عملنا ايه!
عملكو اسود انتو
الاتنين. وكمان فاتحين التكييف واحنا منبهين عليكو ما تشغلهوش!
صاحت الكبرى:
يو يا ماما بقى! حتى
التكييف هتحرمونا منه وتموتونا من الحر!
قالت الأخرى بضيق:
لما انتو مش عايزنا
نشغل التكييف، بتخلفونا ليه!
خلفناكو عشان نكفر
ذنوبنا ونشوف خيبتنا وهي بتتحرك قدام
عنينا ولابسة فساتين. ايه اللي خلاكوا يا
بلاوي انتو تروحوا تفكروا بابا بالخروجات
والكافيهات واللي كنتوا بتطفحوه فيها!
قالت الكبرى:
وفيها ايه يا ماما!
افتكرنا وقلنا نفكره ، هو احنا كنا قولناله ودينا!
لا قولي، قولي ما انتِ
بجحة. ما فيش احساس خالص! عارفين بابا نفسيته تعبانة وقاعد في البيت ومش عارف يأجر
مكان للمعرض، تقوموا تزودوا همومه بدل ما تخففوا عنه يا باردين!
لوت الصغرى شفتها وربعت
ذراعيها وقالت باستخفاف:
ونخفف عنه ازاي بقى يا
ست ماما!
ردت بضيق على
استخفافها:
انكو تخفوا من قدامه
وما تخلوهوش يشوف وشكو. لا دم ولا احساس حقيقي
خرجت وصفعت الباب
خلفها، فزفرت مرام الكبرى وقالت لأختها:
جو البيت بقى خنقة، مش
كدة يا ميار؟
قوي أوووف ... أنا جعانة..
هي ماما طابخة ايه؟
مسقعة
ايه دي! دي بتتاكل؟
ايوة، شوفت بابا وماما
بياكلوها عادي
طعمها حلو يعني؟
حتى لو مش حلو يا ميار،
مافيش غيرها
طيب يلا نقوم ناكل بقى،
أنا هموت من الجوع. الله يرحمك يا شاورما انتِ والتشيكن برجر والبيتزا اهئ اهئ
******************************
كانت عبير في المطبخ
تعد المشروب لزوجها، بينما دق هاتفه، نظر في الهاتف، فإذ بها والدة زوجته، فزفر
بضيق وقال:
حماتي! عايزة مني ايه
دي!
نادى زوجته
عبير، امك بترن على
تليفوني ليه!
معلش يا أشرف. أصل تليفوني فاصل شحن ونسيت أحطه
عالشاحن، أكيد عشان كدة اتصلت عليك. رد
عليها
وارد عليها ليه!
تلاقيها مش عايزاكِ ولا حاجة، ، و متصلة على تليفوني تقطمني بكلمتين عشان قاعد في
البيت
زفرت واستغفرت:
استغفر الله العظيم. مش
عارفة انت حاسس ان الكون كله متآمر عليك ليه يا أشرف!! رد عليها شوفها عايزة ايه
ماشي، ايوة يا حماتي
ازيك يا أشرف يا جوز
بنتي
الحمدلله
مال صوتك كدة يا حبيبي؟
ماله صوتي يا حماتي!
انتو حتى صوتي مش عاجبكو! هو عشان الواحد افتقر ما بقاش فيه حاجة عاجباكو!
لا حول ولا قوة إلا
بالله. الله يصلح حالك. اومال عبير فين، بتصل على تليفونها من بدرى مقفول
هناديهالك
تعالي كلمي امك يا عبير
معلش يا أشرف هاتلي
التليفون عشان ايدي مشغولة
قام عن مقعده وقال وهو
يتجه إلى المطبخ:
ايوة طبعاً، انتِ
مشغولة لكن انا راجل فاضي وقاعد جنب المدام اناولها التليفون واشتغلها مرمطون .
خذي يختي كلمي امك، ولما تخلصي حصليني بالتليفون والعناب
حاضر يا أشرف
خرج فتنهدت وهي تنظر
إليه من الخلف وتهز رأسها بحسرة، ردت على والدتها:
ايوة يا ماما
يا حبيبتي يا بنتي. مال
صوتك انت كمان؟
معلش يا ماما، اعصابي
تعبانة بسبب أشرف
هو مزعلك؟
أبداً يا ماما، أنا
زعلانة عشانه، بقى عصبي من كتر الضغط النفسي، مش لاقي حل لمشكلته
زفرت والدتها بضيق
وقالت:
مش عارف يحل مشكلته
ليه! ده بيعك دهبك كله وخلاكِ عالحديدة، خد الفلوس عمل بيها ايه؟
يا ماما والله هو مش
مقصر، دور على أكتر من مكان للمعرض، لكن أسعار الإيجار فلكية، كل يوم نسمع من
السماسرة أرقام تخض، اللي يقول صاحب الملك عايز تلاتين واللي عايز اربعين
يا لهوي! ليه! ايه
الافترا بتاع العالم ده!
افترا على الآخر والله
يا ماما. اهو النهاردة مستني رد من واحد سمسار، مش عارفة رد عليه ولا لسة
يعني يختي السمسار
هيقول سعر غير اللي سمعتوه! كله عايز يهبر ويكبش ويدوس عالناس والمهم مصلحته,
واصحاب الملك اليومين اتسعروا
اديني عقلك انتِ بقى.
أنا الدهب بتاعي ما كملش مليون جنيه، ولو صرفناهم على الايجارات هتبقى مصيبة،
شايلينهم على جنب لحد ما نلاقي ايجار هادي شوية ويتوكل على الله يشوف حاله
ربنا يصلح حاله عشان
خاطرك وخاطر البنات
آآآآه يا ماما، البنات
بقى هما اللي صعبانين عليا قوي، زي ما يكونوا كانوا فوق قمة جبل السعادة، ووقعوا
على جدور رقبتهم
يختي بلا جبل السعادة
بلا جبل المفتئة، خليهم يعيشوا عيشة أهاليهم. دول كانوا بيصرفوا مصاريف على الأكل
مالهاش أي لازمة، وانتِ كنتِ مطاوعاهم، خليهم يعرفوا ان الدنيا على ده وده، يوم
حلو ويوم مر
أنا كنت اتمنى إني
اتحمل المر عنهم، وهما يشوفوا الحلو بس
انتِ هتقوليلي على قلب
الأم اللي جايبها ورا! ربنا يصلح حالك وحالهم يا بنتي.. ييييي!! الهم اللي انتِ
فيه ناساني الخبر الحلو اللي جايباهولك
خبر حلو! خير يا ماما؟
ههه اختك سلمى جايلها
عريس يوم الجمعة
والله! بسم الله ما شاء
الله. وده يبقى مين بقى؟
دكتور زميل هشام ابن
خالتك. عايزاكِ بقى يوم الجمعة تجيلي من بدري، أنا اتصلت بأسماء وقالت جاية،
أصلنا هنعمل أكل كتير قوي وعايزين سفرة
تشرف
أكل ليه يا ماما! خليها
جاتوه وحاجة ساقعة، ده لسة يا دوب جاي يشوفها
لا شافها وعارفها وجاي
مستوي ههه عشان كدة بقى قلت أعمل عزومة كبيرة له ولأهله، ولنا احنا كمان
خلاص يا ماما، إن شاء
الله هنكون عندك يوم الجمعة من الصبح، وهجيب البنات معايا يغيروا جو
طيب يا حبيبتي، اعملي
حسابك هنفطر سوا، ما تفطروش في البيت
إن شاء الله يا ماما.
مع السلامة يا حبيبتي
أتاها صوت زوجها
عبير. العناب يا عبير,
ولا انزل أشربه عالقهوة؟
لالالا يا أشرف. هصبه
على التلج اهو يا حبيبي وجيالك
أتته بالعناب الأحمر
المثلج وقالت بمرح:
ايوة جااااي، وعندك
واحد عناب متلح ومشبّر للأستاذ أشرف العسل
تبسم وسدد إلى زوجته
نظرة تقدير وقال:
كتر خيرك يا عبير. تسلم
ايدك يا ام مرام
رفعت نص شفتها العلوي
وجلست تلومه:
ايه ام مرام دي! هو انت
معلمني بمرام! ما فيش تسلم ايدك يا حبيبتي؟
حبيبتي ونور عيني كمان..
معلش يا عبير. استحمليني، النفسية مش تمام
تنهدت وسألته:
هو الحاج سعيد السمسار
رد عليك؟
ايوة. قالي صاحب المعرض
عاير خمسين ألف
شهقت وقد اتسعت حدقتاها
وقالت:
خمسين ألف مرة واحدة!
ليه! هو احنا هنفتحه وكر مخدرات!
زفر وقال:
مش عارف اعمل ايه يا
عبير، مش عارف، أنا تعبت
ربتت على كتفه وقالت
برفق:
أرمي تكالك على الله،
ربنا هيدبرها إن شاء الله يا حبيبي وهتفرج
إن شاء الله يا عبير...
انتِ بنت أصول وجدعة يا عبير. عمري ما هنسى وقفتك معايا ودهبك اللي حطتيه بين
ايديا وقولتيلي اتصرف في الدهب زي ما انت عايز يا أشرف، ولا تزعل نفسك, صحتك
بالدنيا. .. ربنا يخليكِ ليا وللعيال يا عبير
ويخليك لينا يا حبيبي،
هو انا يعني لو ما كنتش اقف جنب جوزي حبيبي، يبقى لزمتي ايه في حياته
ابتسم وقبل يديها
بإجلال وتقدير
**********************************************
اتصل نويشي كبير رجال
المعلمة جباير، بالتاجر الذي ينوي شراء المخدرات، في حضرة المعلمة جباير التي كانت
تدخن الأرجيلة وترقب نويشي.
دق الهاتف، فإذ بالذي يرد على نويشي ضابط شرطة
شاب يتقمص شخصية التاجر، ويجلس في مكتب الضابط جاسر الذي كان يرقب ما يقوله زميله
لنويشي وهو يدخن سيجارة، فقال الضابط بصوت قد غلظه ليبدو أجش:
يا مُرحب بالريس نويشي
يا مرحب بيك يا حاج
شعلان. ايه الأخبار؟
الأخبار عندك انت يا
بوي، هتاجو ميتى تسلموني البضاعة؟
بصراحة يا حاج شعلان،
المعلمة مش موافقة على حكاية اننا نجيلكو لحد عندكو، بتقولك انت تعالى برجالتك واستلم
البضاعة وسلم الفلوس
يا بوووي جولتلك ما
ينفعش عاد، آنا هستلم البضاعة هنيه، هنيه، وانتو تاخدوا فلوسكو، وواجبكو كمان
ونعشيكو عندينا
يا عم اعتبر العشا وصل.
أنا مش عارف بس انت مش عايز تيجي برجالتك ليه تاخد البضاعة. خايف من ايه؟
خايف من الحاكومة يا
بوي، هو احنا جد الحاكومة عاد!
ما تخافش يا حاج شعلان.
الحكومة مش هتشم خبر، وانت هتيجي تاخد بضاعتك وترجع بلدك برجالتك ولا حد هيدرى
بيكو
جولت لا، لا، جول
للحرمة اللي مشغلاك إن الحاج شعلان ما هيضحيش بروحه ولا برجالته ويمشي ورا كلام
حرمة
استشاط نويشي غضباً:
ايه اللي بتقوله ده يا
حاج شعلان! انت كدة بتشتمنا، الحرمة اللي بتتكلم عليها دي تبقى المعلمة جباير أكبر
تاجرة في حارة الموعودين، والمعلمة أرجل من مليون راجل
ألقت المعلمة بلي
الأرجيلة وصاحت غاضبة:
الراجل ده بيغلط ولا
ايه يا نويشي؟
أشار لها نويشي
بالانتظار، فزفرت وعادت لأرجيلتها، فقال الضابط المنتكر:
انت زعلت ولا ايه يا
ريس نويشي! أنا ما اجصدش ازعلك عاد، المعلمة جباير صيتها واصل لعندينا في الصاعيد،
وصيتها هو اللي جابنا لحد عنديكو ، أنا بس رايدك تعرف إن رأيي من راسي عاد، وما
هغيرش رأيي، واسمع الجول الأخير اللي تبلغه للمعلمة جباير، جولها الحاج شعلان أبو
جبل ما هيستلمش البضاعة غير وسط رجالته واهله وناسه عشان المكان عندينا متأمن، لا
حاكومة تجدر تدخله، ولا جن ازرج يعتبه.. سلام يا بوي
أغلق الخط ، فانفجر
الضابط جاسر بالضحك، وأثنى عليه:
ايه الإبداع ده يا حضرة
الملازم يوسف!
شوية صعيدي اتعلمتهم من جدي الله يرحمه، واهم نفعوني هههه
اقتحم المكتب رئيسهما،
والقى التحية
ازيكو يا ولاد
فانتفضا عن مقعديهما،
وقدما له تحية الاحترام:
أهلاً يا سيادة اللوا
ترك الرائد جاسر مقعده
لرئيسه وذهب ليجلس قبالة الملازم يوسف.. جلس اللواء وسأل الرائد جاسر:
ايه أخبار الخطة بتاعتك
يا جاسر؟
لحد دلوقتي ماشيين كويس
سعادتك، الحمدلله
وجه اللواء النظر إلى
الملازم يوسف وقال مازحاً:
اخبارك ايه يا حاج
شعلان
تقمص الملازم دور
التاجر الصعيدي وأجاب:
نحمده ونشكر فضله عاد
جنابك
تواصلت مع الراجل اللي
اسمه نويشي؟
لسة جافل معاه ديلواك
اتفقتوا على ايه؟
لسة عم اتحدت معاه عشان
ياجي يسلمني البضاعة في بلدي، ما راضيش لحد ديلواك واد المحروج ديه
قهقه اللواء وقال:
ابقى فكرني بعد نجاح
الخطة دي والقبض على جباير إني أقدملك في معهد التمثيل يا ولد
قهقه الضابطان، فقال
اللواء للضابط جاسر:
تفتكر يا جاسر ان جباير
هترضى تبعت رجالتها لحد القرية اللي قولتوا عليها في بني سويف؟
لا طبعاً
الله! اومال ايه هدفك
من الطلب ده
ان احنا نوصل لحل يرضي
جميع الأطراف، ونقول يبقى التسليم هيتم في منطقة وسط.. أنا كل هدفي أطلعها برا
تحصيناتها في القاهرة ونستفرد بيها وبرجالتها على الصحراوي
ههه انت مش سهل يا ولد.
حاسس كدة انك هتنجح في المهمة دي وان جباير نهايتها قربت، وخصوصا بالتعاون اللي
عقدته مع عباس الجنتل وبنته اللي هتزرعها في بيت جباير
ربنا يعينا يا سيادة
اللوا، من غير عون ربنا مش هنقدر نعمل حاجة
ونعم بالله
قام اللواء عن مقعده
وقال وقد هم بالمغادرة:
طيب اسيبكو أنا لشغلكم
ووافوني بالأخبار أول بأول
قاما الضابطان احتراماً
وقال الضابط جاسر:
طب أقعد سعادتك أشرب
فنجان قهوة
مش وقت قهوة يا جاسر،
وقت شغل مكثف
إن شاء الله يا سيادة
اللوا
************************************************
لحد هنا
وانتهت حلقتنا
اشوفكو يوم
الخميس القادم إن شاء الله
لا تنسوا
ذكر الله والصلاة على الحبيب عليه الصلاة والسلام
لا إله إلا
الله ولا حول ولا قوة إلا بالله
اللهم صل
وسلم وبارك على نبينا محمد

تسلم ايدك ونبض قلمك با حبيبتى بس لو كنتى طولتيها الحلقة شوية ولا شويتين كمان .
ردحذفكنا نشوف باقى اهل حارة الموعودين عاملين ايه ..
أم سهيلة
حبيبتي كرا ليكى تسلم ايدك
ردحذفحادثه السكر دى حصلت فعلا هههه بس كان مسحوق و ازمه تقريبا و كان اتنصب على صاحبتى بمسحوق و طلع ملح ملون يا خبر كان يوم
و السكر ده كان ازمه
الحمد لله دلوقتى أزمات اكتر محدش ملاحق هههه
Wafaa
سبحان الله و بحمده اللهم صلي على محمد عليه الصلاة و السلام. لولو 💕💕💕💕❤️
ردحذفتسلم ايديكي يامبدعه
ردحذفحبيبه أيوب
سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله
ردحذفاللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وسلم تسليما كثيرا
تسلم ايديك يا هوبا وف انتظارك باذن الله💓💓
اللهم صل على محمد ,,,,,,,
ردحذفالحلقة جممميللة استمتعت بقرائتها ,,,عبير شخصية جميلة ,,,واخيرا بيمسكوا جباير ,,,في انتظار الحلققة الجديددة بحماااس ..
Afaf
سلمت يمينك ياهوبه
ردحذفجوجو
مهما تطولي في الحلقة من جمالها بتتقرأ بسرعة ونعيش مع الاحداث وفي الاخر نلاقي لحد هنا انتهت حلقاتنا
ردحذفنبدأ من الاخر ربنا يستر والمعلمة ماكنش انصح منهم وتكون مأمنة نفسها كويس
عبير نموذج جميل للست المصرية الأصيلة
ولعل اللي حصل لزوجها دة فعلا عشان بناتها يتعلموا أن الدنيا مش دايما حلوة
سيدنا عمر رضى الله عنه كان بيقول اخشوشنوا فإن النعمة لا تدوم
للاسف كل شوية نلاقي مصابين شكل بيتاجروا بأزمات الناس واحتياجاتهم وللاسف الطمع بيكون مالينا اللي خدت 20 واللي خد 10 محدش بياخد احتياجه بس
صعب عليا طارق ملطشةومعاه من كله
مامته طلعت شاطرة أنها داقته قبل ما تعمل الحلويات كان زمان د. علاء شاتمهم كلهم
ام هالة طماعة للاسف ومش عاجبني خالص الخداع اللي عملوه عليها
دية لما تعرف هتعمل منهم بطاطس بوريه
الست اللي مش عاجبها أن هالة حالها كتير دول ناس حقودة والسن بيطلع في اللسان
ام عوض ضحكتني في انتظار الحلقة الجاية بشوق
تسلم ايدك حبيبتي روووعة
ردحذففى انتظار إبداع قلمك ديما
عائشة
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً طيباً مباركاً فيه 💕
ردحذفإيه الجمال ده
حلقة جميلة جداً ما شاء الله تسلم إيدك يا غالية
**ما اعتقدش المعلمة جباير هتخاطر في شغلها بالطريقة اللي الظابط بيقول عليها.. هي حتى لو وافقت إنها تسلمهم البضاعة بعيد عن مأمنها؛ فهي مش هتكون موجودة أصلاً وقت التسليم.. ولو اتقبض ع الرجالة ما حدش هيعترف عليها**
جوز عبير ده مسكين حاسس الكل بيتآمر عليه😂 وإن الناس كانت بتعامله علشان فلوسه بس اهو ده اللي من توكل على ماله قل فعلاً.. بنات عبير دول مش بلعاهم ولا نازلين لي من زور.. عايزة اقطم رقبتهم كدة من الغيظ😂
ربنا يهديهم ويشوفوا العيشة والدنيا كويس ويعرفوا إن النعمة ممكن تزول لو أسرفنا وما شكرناش الواهب
منتظرين باقي الاحداث علشان نعرف هالة هتعمل إيه مع خلة السنان بتاعتها... قصدي الاستاذ منتصر😁
مش عارفة عاجبها فيه إيه.. لا طموح ولا ذوق ولا شئ يدل إنه بيسعى وبيجاهد علشان يتزوجها..
مش عارفة يمكن انا فهمت غلط من الأحداث
💕دُمتِ مُبدعة 💕
واخيرا هتقعى يا جباير ولا حد هيسمى عليكى 😂😂😂
ردحذفأشرف جوز عبير حتى وهوه فى عز أزمته دمه زى السكر 😂😂😂
أما السكر بتاع حارة الموعودين فيعيشوا ويشربوا غيرها بقى 😂😂😂
تسلم ايدك يا هوبه الحلقه زى السكر اللى مش مغشوش
تحياتى 🌷
ولاء القوصى
لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
ردحذفاللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
مش عارفه حاسه ان اللوا ده هيطلع تبع جباير
ردحذفتسلم ايدك يا هوبا
ردحذفمنظرين
معقول ممكن يكون اللوا تبع المعلمه جباير ده حس امني ولا تخمين
ردحذفجزاك الله خير
ردحذف