الرابعة والعشرين( حارة الموعودين)
دخلت أمه منهكة، تحمل حقيبة التسوق فوق صدرها
بأنفاس لاهثة، ووجه متعرق، فلحقها منتصر ليحمل عنها الحقيبة:
عنك يا أمي
الله! انت هنا يا منتصر، ولابس البيجاما كمان!
أخذ عنها الحقيبة وقال:
لسة واصل، ما بقاليش كتير. اتأخرتي ليه كدة
النهاردة يا أمي؟
طلعت من المدرسة، جريت عالسوق، جبت شوية خضار وفاكهة وفراخ ولحمة وسمك
قال مبتهجاً وقد شرع في فتح حقيبة التسوق:
ماشاء الله، إيه العز ده كله!
فتح الحقيبة وأخرج منها أحد الأكياس، فنظر داخله، فإذ به يحوي أجنحة دجاج،
فرد مصدوماً:
ايه ده يا ماما! دي اجنحة فراخ!
وماله يا منتصر! هو مش الجناح عضو من أعضاء الفرخة برضو! وبعدين الاجنحة
اللي مش عاجباك دي جايباها بالحجز، دانا كل ما اعدي ع الفررجي الاقيها خلصت،
قولتله لا بقى، أنا عايزة اجنحة، ما ينفعش كدة، قالي خلاص يا أستاذة أميمة،
تعاليلي بعد يومين أكون حجزتلك نص كيلو، وادي الراجل صدق معايا، وروحت لقيته
حاجزهولي
تنهد ممتعضاَ، وأمسك بكيس اغتم برائحته:
ايه الريحة الزفرة دي!
ده لازم السمك يا حبيبي
فتح الكيس، فإذ به يحوي سمك السردين ضئيل الحجم، فقال مغموماً:
ده سردين يا ماما
مليان اوميجا ثري يا حبيبي، عشان تعرف إن ماما مهتمة بيك وبصحتك
يا ماما أنا نفسي أكل سمك، سمك، سمك، ده السردين قد عقلة الصباع
حطه تحت الميكرسكوب، هتلاقيه قد سمك القرش يا حبيبي، ما يفرقش عنه حاجة
أبداً، كل واتهنى واقتنص لحظات السعادة
دي سعادة مزيفة يا ماما، سعادة مزيفة
فتح كيساً آخر فصعق صعقة أكبر وقال:
وهي فين اللحمة دي! ده كيس مليان شغت
أه، ما هو الجزار كان هيرميه للكلاب، قولت احنا أولى ، وخدته منه بعشرين
جنيه، وعليه عضمة هدية. قلت نعمل على شوربتها محشي كرنب. شوفت ماما ناصحة ازاي!
فتح كيساً آخر وقال مبتئساً:
وهي دي الفاكهة يا ماما! ده كيس مليان حرنكش
ألف هنا على قلبك يا حبيبي، كان نفسي أجيبلك جميز بس ما لقيتش
وايه الكوسة الدبلانة دي!
لا اسكت بقى، دانا منقياها من قلب كوم كوسة أكبر من هرم خوفو، ودول أحسن ما
فيه
ليه! هو مافيش كوسة صابحة؟
لا في يا حبيبي، بس سعرها ضارب في العلالي، جبت شوية الكوسة دول بنص التمن،
ومعاهم شوية الطماطم المفعصين دول
سدد نظرة شفيقة لوالدته وقال:
لا حول ولا قوة إلا بالله! يعني تاعبة نفسك وشايلة على قلبك الأكل اللي ما
يتاكلش ده يا أمي!
أستغفر الله العظيم، ما تقولش كدة يا منتصر، نعمة ربنا يا ابني
انفجر غاضباً:
نعمة ربنا منهوبة يا أمي، إحنا يا دوب الفلوس اللي معانا تجيبلنا أكل
الكلاب
مالهم الكلاب بقى يا ابني! ما هم مخلوقات من مخلوقات ربنا، قول الحمدلله إن
لاقين اللقمة ناكلها، غيرنا مش لاقي
يعني يا ماما حضرتك ما معكيش فلوس خالص تجيبلنا حتى فرخة ولا كيلو سمك بلطي؟
الشهادة لله معايا يا ابني ألف وخمسوميت
جنيه، بس شايلاهم لفواتير الكهربا والمية والغاز، ده ممكن كمان ما يكفوش واستلف
عليهم
طيب ما انا مديكٍ خمسوميت جنيه أول امبارح
لهفهم السباك الله يسامحه لما جه صلح الحنفية وسلك الحوض
خمسوميت جنيه عشان تصليح حنفية وتسليك حوض! هي الناس عمالة تهبش من بعض كدة
ليه!
من الغلا والعيشة الصعية يا ابني، ماحدش راحم حد .. احمد ربنا يا منتصر، وان شاء الله لك عندي
فرخة بحالها وكيلو سمك بلطي أول ما اقبض الشهر الجاي. احمد ربنا ان اخواتك البنات
اتجوزوا وارتاحنا من مصاريفهم، ويا دوب مرتبي على معاش ابوك مكفينا. أنا عارفة إن
مرتبك كله ضايع على الجمعيات اللي بتعملها مع زمايلك عشان تحوش قرشين تتجوز بيهم
.. ده يوم المنى يا ابني يوم ما تتجوز وتعيش معايا ان ومراتك، وتجيب كام عيل عشان
يفرحوا معانا
والله يا ماما الواحد ما عارف يعمل ايه! وهنفضل في الحال ده لحد امتى
شدة وتزول يا ابني إن شاء الله. . هروح اغير هدومي، و اتوضى واصلي الضهر
قبل ما يفوتني، وادخل عالمطبخ اعمل الأكل عشان ألحق أغديك
طيب صلي الضهر ونادي عليا، عشان اكلمك في موضوع مهم وانتِ بتطبخي
حاضر يا منتصر
قص منتصر على والدته ما اتفق عليه مع والد هالة، أثناء إعدادها الطعام،
فانتابها الضيق ولامته:
ايه اللي بتقوله ده يا منتصر! بقى معقول تطلب مني اشترك معاك في حكاية كلها
كدب في كدب عشان نخدع والدة هالة! وليه ده كله يا ابني!
يا ماما ما هي مش موافقة على جوازي من هالة
عنها ما وافقت. يعني انت خلاص لو ما كنتش تتجوز البنت دي هتموت!
يا ماما، هالة مش مجرد بنت بفكر اتجوزها، هالة إنسانة ممتازة وعلى دين وخلق
أنا معاك يا منتصر في كل اللي بتقوله عنها، مع إني ما شوفتهاش، عشان عارفة
إن إبني رزين ومش طايش، ويوم ما هتختار، هتختار بعقلك. لكن تتجوزها بالغش والزور،
يبقى لأ وألف لأ. إنت كدة تبقى غشاش ونصاب وقليل الأدب ومش متربي
يا ماما ايه الشتيمة دي كلها! وبعدين هو فين الغش والنصب ده بس، إذا كانت
العروسة صاحبة الشأن، ووالدها هما اللي اقترحوا عليا الخطة دي
ايوة يا ابني، بس انت هتشترك معاهم في الكدب ده، لا ومش كدة وبس، انت جاي
كمان عشان تقنعني اشترك معاك في المهزلة الأخلاقية دي.. أوعى من قدامي، خليني أقور
الكوسة.. المقوار فين!
المقوار اهو يا ماما
هات خليني اخلص
يا ماما يا حبيبتي افهميني من فضلك.. إذا كان على الكدب، فمافيش كدب من
أصله
ما فيش كدب ازاي !! بقى أنا ورثت جدي! جدي مين اللي ورثته! ده جدي أبو أمي
مات ونفسه في المسقعة، وجدي أبو أبويا مات من التعب وهو بيحمّي حمار العمدة
يا أمي وهما دول بس جدودك! إنتِ ناسية يا أستاذة أميمة يا أستاذة التاريخ،
إنك حفيدة أمون وبتاح، وامنحوتب
انت سخن يا ابني! واحنا مالنا ومال الناس دي! وبعدين احنا ما ورثناش من
الفرعنة غير اللعنة . وبعدين اروح اقول للناس ايه! جدي امنحوتب جالي في المنام
وقالي قومي يا أميمة افتحي المقبرة ، والدهب اللي فيها حلال عليكِ وعلى ابنك! طب
وباقي احفاده اللي واقفين في طابور العيش! مالهومش حاجة دول! ولا هنطمع في الدهب
لوحدنا! وبعدين لازم تعرف إن مش كل
المصرين فراعنة، في منهم أصلهم عرب
يا امي اعتبري نفسك انحدرتِ من نسل امنحوتب
ماشي. وبعد ما انحدرت من نسله حصل ايه؟
يا ماما يا حبيبتي، أنا محتاج منك إنك تتقمصي الشخصية دي، يعني مش هتكدبي..
انتِ بس يا أستاذة أميمة يا مدرسة
التاريخ، هتتكلمي بفخر عن جدودك وعن ميراثك الفخري والتاريخي منهم
لالالا، ضميري مش مرتاح
يا ماما قولتلك مافيش كدب.. ده هيبقى لقاء للمفاخرة بتاريخك وجدودك اللي ما
خدناش من وراهم جنيه. وسيبي الباقي عليا أنا وهالة ووالدها
تنهدت والدته وانصاعت لرغبته
حباً
***************************************
في تلك الصبيحة التي
كانت ستعد المعلمة جباير نفسها للسفر إلى اليونان، كانت تتناول إفطارها مع ابنتها
غادة، حين سمعتا جرس الباب، فقالت:
قومي يا غادة شوفي مين
زفرت متأففة وقالت:
وبعدين بقى يا ماما! مش
هتشوفي حد بدل البت اللي اسمها سوكا دي، ولا عاجبك اني افتح الباب بنفسي!
معلش. استحملي كام يوم
لحد ما اجي من أثينا وابقى اشوفلك حكاية الشغالة الجديدة
يا ماما ما تشوفيها قبل
ما تمشي، وانا ابقى استقبلها واقولها على التعليمات وعلى نظامنا
لا, مش أي حد يا بت
يدخل بيت المعلمة جباير، لازم اشوف واعاين بنفسي واقول ينفع ولا ما ينفعش، هنا مش
سويقة ولا وكالة، هنا بيت المعلمة جباير، عارفة يعني ايه بيت المعلمة جباير! يعني
فشر البيت الابيض. وروحي افتحي بدل اللي على الباب ما يزهق
اتجهت إلى الباب وهي
تشيح بيدها وتتمتم:
ما يزهق ولا يطفش، دي
حاجة تجنن، أنا غادة العدوي أفتح الباب بنفسي!
فتحت فألفت أمامها
الدكتور هشام، فحياها بلطف:
صباح الخير يا فندم
أهلاً صباح النور
يا ترى ممكن أقابل
المعلمة جباير
أقولها مين؟
الدكتور هشام صادق، أحد
سكان العقار الآيل للسقوط
آآه أوكيه، اتفضل في
الصالون على ما ادي لماما خبر
متشكر
اتجه إلى الصالون،
وأسرعت تخبر والدتها، التي خرجت عليه وحيته:
يا مرحب يا داكتور هشام
قام عن مقعده يحيها:
متشكر يا معلمة جباير
اتفضل اقعد
أشكرك
جلست قبالته وقالت:
لا مؤاخذة الشغالة مش
موجودة وإلا كنا ضايفناك
لا يا فندم متشكر جداً،
أنا مش جاي للضيافة
تنهدت وسألته:
خير يا داكتور
والله يا معلمة أكيد ما
يخفاش عليكِ اللي حصل للبيت
اللي حصل للبيت كان
لازم يحصل من زمان، بيت مهكع وحيطانه بايشة
طيب يعني المفروض اننا
نسيبه يقع!
ههه اومال اسندهولك بضهري
يا دكترة!!
يا فندم الأمر جلل وما
فيش مجال للسخرية، في ناس متضررة واتشردوا في الشارع
أسدلت حاجبيها وسألته بامتعاض:
والمطلوب؟
حضرتك مالكة العقار،
والمفروض تساهمي معانا كسكان عشان تنكيس البيت
والمفروض ده مين اللي
فرضه إن شاء الله!!
يا معلمة دي مش طريقة
تفاهم. احنا عن نفسنا كأسرة الحاج صادق، هندفع المطلوب مننا عشان تنكيس البيت،
وكمان أسرة المرحوم علي أبو الفتوح هيدفعوا المبلغ المطلوب أيا كان.. لكن يا ريت
حضرتك تحطي في عين الاعتبار إن في سكان معدمين وما يملكوش إلا قوت يومهم، دول
هيعملوا ايه!
يا خويا ربنا ياخدهم
ويريحنا، مالنا احنا معدمين ولا متنيلين بستين نيلة، مش كفاية ما باخدش من وراهم
إلا ملاليم! كسبانة من وراهم ايه إلا حرقة الدم ووقف الحال!. اسمع يا داكتور خلاصة
الكلام عشان أنا مش فاضية، البيت أنا ههده، عشان ارضه لزماني، عقبال عندك هطلع
ببرج عشرين دور، إذا كان لازمك ابقى هات تلاتة ماليون وخد عندي شقة شرحة وبرحة في
البرج، اللي بعون الله في خلال شهر بالكتير يكون واقف زي الجبل وزاين الحارة، غير
كدة ما تكلمنيش في حاجة
طيب والناس الغلابة
اللي بيوتهم ضاعت في لمح البصر!
نصيبهم كدة، وانا مش
وزيرة الشئون الاجتماعية يا الدلعدي يا سي الداكتور. شرفت وآنست
كظم الدكتور هشام غيظه
وقام عن مقعده، واتجه إلى الباب مغادراً المكان، خرجت غادة بعدما سمعت صوت الباب
يفتح ويغلق، ولامت والدتها:
ايه يا ماما الأسلوب
اللي اتكلمتِ بيه مع الدكتور هشام ده!
ماله أسلوبي يا بت!
يا ماما ده مهما كان
دكتور، وله وضعه الاجتماعي
ههه يا بت افهمي يا بت،
دانتِ بنت المعلم عدوي والمعلمة جباير، المقامات دلوقتي لاصحاب الملايين واعمامهم
بتوع المليارات، لكن الداكتور الصدمان العدمان ده، ما حدش يعمله قيمة غير العيانين
السناكيح بتوعه
هزت غادة رأسها بأسى
وقالت:
حارة الموعودين اتقلبت
موازينها قوي يا ماما
يختي روحي بلا موازينها
بلا بلاها الازرق، اللي معاه قرش يسوى قرش،
روحي كملي فطارك اذا كان لازمك ولا لمي الاطباق واغسليها
ايه! لا بقى، أنا هلبس
ورايحة الشركة، وابقي اتصرفيلي بقى في شغالة تيجي تلم السفرة وتغسل الاطباق، عن
إذنك يا ست ماما
اذنك معاكِ يا شملولة
يا بتاعة الشركة. خلفة هم
*******************************
اتجه هشام إلى ورشة
والده الحاج صادق، وقد جثمت الهموم على صدره وقطبت جبينه، ألقى السلام على والده:
السلام عليكم يا حاج
ترك والده ما بيده،
واستدار له، وقد أدرك ما ألم به:
عليكم السلام ورحمة
الله وبركاته يا ابني.. شكلك راجع بخيبة الأمل من عند المعلمة جباير:
زفر ودمدم سباباً:
ست سليطة اللسان، ووقحة
بشكل منقطع النظير
ما قولتلك يا ابني ما
تروحلهاش
ما روحش ازاي بس يا
حاج! طب والناس الغلابة دول!
ليهم رب اسمه الكريم يا
ابني
يعني ايه يا حاج! نتخلى
عن جيراننا!
مين قال كدة يا ابني!
احنا اللي ربنا يقدرنا عليه، هنعمله معاهم إن شاء الله.. لكن حكاية إن جباير تساعد
ولا تحط جنيه من جيبها عشان البيت يرجع زي ما كان، دي تنساها خالص، عشان عمرها ما
هتحصل
ايوة يا حاج، بس احنا
مش هنقدر لوحدنا
الأصول يا ابني إن
الحارة كلها تساهم، واللي يقدر على شيء يجود بيه. ما حدش هيشيل هم حارة الموعودين،
إلا ولاد حارة الموعودين
جاءهما عنتر يهرول ومعه
بعض أرغفة الفول:
السلام عليكم
عليكم السلام
ازيك يا حاج صادج يا
راجل يا طيب
نحمده ونشكر فضله يا
ابني
لمح ما بالدكتور هشام
من هموم رابضة على وجهه، فقدم له رغيف من الفول وقال مداعباً:
فول بالتحويجة الخصوصي
بتاعة عنتر، يجلي الهموم ويضحك الوش الحزين
تبسم الدكتور هشام
وقال:
ماليش نفس يا عنتر،
متشكر
استدار إلى الحاج صادق
وقال:
ما تجول حاجة للداكتور
يا حاج صادج! كل ديه عشان البيت إبتاعكم هيجع وروحتوا بيت ولدك الأستاذ سمير! أهو
برديك لجيتوا حضن يساعكم في الحارة الله يبارك، مش احسن من اللي مالوش أهل ولا ناس
فيها وعايش لحاله، لا سند ولا ضهر!
رد الحاج صادق بلطف:
سندك هو ربنا يا ابني
ونعم بالله. وانت كمان
بوي وسندي في الحارة. آنا بس رايد أخفف عن الداكتور هشام
اتسعت ابتسامة الدكتور
هشام وقال:
جزاك الله خيراً يا
عنتر
قدم له الرغيف وقال
باسماً:
روج يا داكتور، روج يا
ابو عمو، هتفرج بإذن ربك، بس انت جول يارب
أخذ منه الرغيف وقال:
يارب
وضع عنتر بقية الأرغفة
على منضدة صغيرة بجوار الحاج صادق، وجلس قبالته وسأله:
هو الداكتور هشام راح
عند الوالية اللي اسميها جباير كيف ما جالك عشية؟
تنهد عم صادق وقال
بأسى:
ايوة
وطبعاً اللي واكلة
ناسها ديّ، ما رايداش تمد يدها بخير
ايوة يا ابني، وده
الكلام اللي قولته لهشام، لكن ركب راسه وراحلها، واهو من ساعة ما رجع وانت زي ما
انت شايفه كدة
ألا جولي بالحج يا عم
صادج، هي المرة اللي اسميها جباير صُح عم تتاجر في المخدرات؟
هي مخدرات وبس! ده سلاح
وآثار وهم ما يتلم
طب وليه ماحدش بلغ عنيها
لحد ديلواك؟
هه يبلغوا عن مين يا
ابني! وحتى الكام مرة اللي بضاعتها اتقفشت فيها، كانت بتشيل القواضي لأي واحد
غلبان من اللي شغالين عندها، لا حد قادر عليها ولا على جوزها عدوي، ما هو الاتنين
نفس الطينة ونفس التجارة المشبوهة
قام عنتر عن مقعده وقال
بتحدٍ كبير:
أنا بجى العبد لله اللي
هحطها في دماغي هي وجوزها وما هرتاحش إلا اما يترموا في السجن ونخلصوا الخلج منيهم
انتفض الحاج صادق عن
مقعده وقال محذراً:
ابعد الحكاية دي عن
دماغك يا عنتر يا ابني، كل عيش وما توديش نفسك في داهية، أهلك عايزينك
وبرديك يا عم صادج، الشباب
اللي عم يتدمروا، أهلهم عايزينهم
فقال الحاج صادق بنبرة
تحذير مشددة:
يا ابني ما تقفش في وش
القطر وتعمل جدع، القطر هيفرمك
صُح ما اجدرش اجف في وش
الجطر، لكن أجدر اشيل من طريجه الجضبان اللي عم يمشي عليها
التفت له الدكتور هشام
وقال:
يا عنتر، الناس دي
مسنودة واللي وراهم مش هيسيبوهم يقعوا، دي شبكة متداخلة وصعب تتفكك من بعضها..
فاسمع كلام ابويا، وابعد عن الموضوع عشان انت مش قد الناس دي
هز عنتر رأسه وكأنه
وافقهما الرأي، ولكن شيئاً ما يدبره عقله
***********************************
انتصف النهار، فدخلت هذه
السيارة الفاخرة إلى الحارة، يقودها سائق خاص، وبالخلف تجلس سيدته.. إنها سوكا،
تلك الفتاة السوقية الجاهلة والتي لقت حظوة الزمان تحت كعبيها، ولكنها أبقتها على
حال مظهرها المزري فاقع الألوان، وأغنية شعبية قد اختارتها لشحتة، تنبعث من
سيارتها يسمعها القاصي والداني، وتتراقص عليها في مقعدها متشدقة بالعلكة، والمارة
ينظرون في ذهول ويسمعون ما يقذف في مسامعهم كتراشق الأحجار
بكرة تشوف يا ناكر
خيرررري
زماني من زمن غيرررررري
بكرة تشوف يا ناكر
خيرررري
زماني من زمن غيرررري
ترقب المارة والمحال بازدراء عبر زجاج النافذة
وهي ما زالت تتراقص في مقعدها متشدقة بالعلكة، حتى إذا اقتربت السيارة من محل
الجزارة، وسعت حدقتيها لترقب ذاك الشاب الذي أحبته يوماً، فترفع عن مقامها الدنيء
وجهالتها، كان كل ما يجول بخاطرها، أن تترجل عن السيارة أمامه لتذيقه ألم الندم،
وتخبره عبر كلمات الغنوة عن إنصاف الزمان لها وتتوعده بالندم .. ولكنها لم تره،
فهناك شاب آخر يبيع للزبائن بدلاً عنه، فهالها ذلك، فأمرت السائق بالتوقف:
وقف عند محل الجزارة
ده:
أمرك يا هانم
ترجلت عن السيارة
وأسرعت إلى المحل واتجهت إلى الشاب تسأله، بعدما انصرف زبونه:
سا الخير
أهلاً مساء النور، أي
خدمة؟
الله! اومال الجدع اللي
كان شغال هنا راح فين؟
قصدك شحتة؟
اه، باين كان اسمه شحتة
لا مش موجود والله
ايوة يعني راح فين؟
وحضرتك عايزاه في حاجة؟
أه، ليا أمانة عنده
وعايزاها
لا والله هو النهاردة
راح هو وخطيبته ينقوا عفش شقتهم عشان هيتجوز قريب
اشتعلت دواخلها وتطاير
الشرر من عينيها، فسألها:
نقوله مين لما يجي؟
.... لا ما تقولوش
حاجة.. ما لوش لزوم
طب والأمانة؟
...... مستغنية عنها...
في ستين داهية .. كانت حاجة ما تسواش جزمتي، وشيلتها من دماغي
انطلقت من المحل غاضبة،
فأخذ الشاب يضرب كفاً بكف تعجباً
اتجه بها السائق إلى
منزل المعلمة جباير لتودعها الوداع الأخير،فبينما كانت المعلمة جباير تعد نفسها
وتحزم امتعتها استعدادا للسفر إلى اليونان، دقت سوكا جرس الباب، ففتحت غادة
لتلقاها أمامها بمساحيق فجة، وملابس غالية الثمن، فقيرة الذوق، فقالت غادة
بازدراء:
هو انتِ!!
هه ازيك يا ست غادة،
ليكي وحشة وربنا، خليت السواق الخصوصي بتاعي يجيبني من فيلتي الجديدة على هنا
طوالي، عشان أجي أسلم عليكِ وعلى المعلمة
قهقهت غادة وقالت:
انتِ صدقتِ نفسك يا بت
ولا ايه!
وما اصدقش نفسي ليه! لو
مكدباني تعالي شوفي بنفسك وزريني في فيلتي وشوفي العز اللي ما بعده عز
ههه عادي، الأشكال اللي
زيك دلوقتي وزي اخوكِ البلياتشو واللي ملوا البلد، ما بيسكنوش غير في فلل وقصور
كظمت سوكا غيظها وقالت:
انتِ كارهالي العز ليه
يا ست غادة؟
انتِ مش في دماغي
أصلاً. أنا بس حبيت اقولك إن اللي زيك كتير قوي، فبلاش تحسي إنك حاجة نادرة ومحط
أنظار، لأن الناس كلها عارفة أصلكو، بس بيحبوا يتفرجوا على الأرجوزات في سيرك
الدنيا اللي اتنصب
كاتمت سوكا لهيب الغيظ
المشتعل داخلها، وقالت بعدما صمتت هنيهة تطالع بكراهية غادة المشيحة بوجهها كبراً وتعالياً،
ثم سألتها:
هي فين المعلمة؟
بتجهز نفسها عشان
مسافرة
مسافرة! طيب كويس إني
لحقتها عشا اسلم عليها
أولتها غادة ظهرها،
وانصرفت عن الباب، فاتسع الطريق لها للدخول، فدخلت وأغلقت الباب ، ودخلت تدمدم
سباباً في سريرتها:
عاملة فيها أماثل يا بت
تاجرة المخدرات والسلاح!، عاملة فيها طاهرة يا بنت الحرامي! يا بت دانتِ جوزك ما
طاقكيش شهرين على بعض وطلقك ورماكِ لابوكِ، شايفة نفسك على ستك سوكا يا عديمة
المقام!! آه يا غادة الكلب، بكرة نشوف مقام مين اللي هيعلى ع التاني
التزمت المقعد شاردة في
عراكها الوهمي مع غادة، فانتبهت لصوت المعلمة جباير:
يا مرحب يا بت يا سوكا،
عاش من شافك
انتفضت عن المقعد
وعانقت المعلمة:
حبييتي يا معلمة، وربنا
وحشاني
بقى يا بت يا قليلة
الأصل، تقوليلي رايحة المهرجان بتاع اخويا وراجعة، وبعدين تبعتيلي مرسال يقول سوكا
مش جاية تاني! طب كنتِ قوليلي عشان اعمل حسابي واشوف غيرك
وربنا غصب عني يا
معلمة، كل اللي حصل، حصل في لمح البصر، وخدونا ع الفيلا على طول وقالوا لرضا اخويا
انت بقيت بيه، وقالولي انتِ بقيتِ هانم
هما مين دول يا بت؟
ههه الناس اللي بيفرقوا
الحظ والنصيب عالللي يستاهل
وانتِ تستاهلي كل خير
يا بت يا سوكا.. بس هتقطعي بيا يا بت، دانا مربياكِ على ايدي من وانتِ عيلة بت عشر
سنين
هه تسعة يا معلمة، ما
انا ابتديت الهم من بدري قوي في الدنيا دي.. وآن الأوان عشان ارتاح واتهنى بقى
اتهني يا بت، اتهني
وخدي حقك من الدنيا واكبشي بإيديكِ الاتنين
ما توصنيش يا معلمة،
دانا ماسكة فيها بإيدي واسناني، وحالفة ما اسيبها أبداً، واديني بقيت هانم غصب عن
الكل
خرجت غادة تقول لأمها:
وبعدين بقى يا ماما، مش
هتشوفيلي شغالة تانية بدل البت اللي مشيت!
حدجتها سوكا بنظرة
مستعرة، وقالت والدتها:
قولتلك اما ارجع من
أثينا يا غادة، ما تقلبيش دماغي بقى وانا على سفر ودماغي مقلوبة لوحدها
قامت سوكا عن مقعدها
استعدادا للمغادرة، وقالت:
اشوف وشك بخير يا
معلمة، تروحي وترجعي بالسلامة
قامت المعلمة جباير
وربتت على كتفها باسمة وقالت:
ما تنسنيش يا بت يا
سوكا، وما تنسيش إن هنا بيتك ومطرحك، لو في يوم الدنيا غدرت بيكِ ولا الحظ لطش
معاكِ، تجيلي وما تتكسفيش
ربنا ما يحرمني منك يا
معلمة
سددت نظرة مكايدة إلى
غادة وقالت للمعلمة:
سلام بقى عشان السواق
الخصوصي بتاعي مستنظرني
بدت بسمة ساخرة على
شفتي غادة، بينما قالت المعلمة
مع السلامة يا بت يا
سوكا، آنستِ ونورتي، ابقي زريني يا بت ما تقطعيش
عيني يا معلمة
*****************************************
في ذات الوقت ، كان المهندس محمد شحتة و الدكتورة ملك
خطيبته في معرض من معارض الأجهزة الكهربائية لشراء ما يلزم لزواجهما.. كانا
يتجولان في المعرض مشدوهان من الأسعار المرتفعة حد الجنون والملتصقة على
المعروضات.. توقف المهندس محمد شحتة عند إحدى الثلاجات يمعن النظر في سعرها الغير
منطقي وقال بضيق:
بقى حتة تلاجة بسبعة
وعشرين ألف جنيه!! ايه الجنان ده!!
طقطقت الدكتورة ملك
شفتها ببعض الضيق، ثم قالت بلطف:
طول بالك شوية يا محمد،
إن شاء الله هنلاقي حاجة مناسبة
زفر وأشاح بيده، تركته
يطالع الأسعار حوله بوجه مكفهر، وظلت هي تتنقل بين أجهزة الثلاجات المختلفة، حتى
تهلل وجهها وأشارت له، فذهب إليها:
في ايه ؟
تعالى بص، تلاجة
بتلاتاشر ألف بس
قهقه وقال ساخراً:
هي التلاتاشر ألف شوية
يعني!
اهو برضو احسن ما ندفع
سبعة وعشرين ألف بحالهم في حتة تلاجة، وعلى ايه أصلاً! احنا كدة كدة واخدينها
ديكور وهنسيبها فاضية ههههه
انتِ بتهزري يا ملك!
أه بهزر، أومال اقلب
الموضوع تراجيدي زي حضرتك كدة! لا يا باشمهندس، أنا متفائلة جدااا
مبروك عليكِ التفاؤول
يا ستي
طب قولت ايه في التلاجة
اللي بتلاتاشر ألف البيضا الأمورة دي؟
يا ملك، يا ملك يا
حبيبتي، يا ملك يا روحي، التلاجة دي من المركات الرديئة، عشان كدة مرخصين سعرها،
يعني ان شاء الله لو جبناها هندفع أضعاف تمنها في تصليح الأعطال بتاعتها كل يوم والتاني
يا سيدي لما تعطل يبقى
يحلها ربنا، احنا عايزين ننجز
ما ينفعش يا ملك، ما
ينفعش نجيب أي حاجة وخلاص
أطرقت رأسها متنهدة، ثم
نظرت إليه تسأله:
أومال ايه الحل من وجهة
نظرك؟
تعالي نشوف الأول بقيت
الأجهزة وبعدين نفكر
شوف أنا هريحك من تلات
ترباع الحاجات اللي مالهاش لزمة عشان أنا عروسة لقطة
ههه ايه يا ستي اللي
مالوش لزمة بقى؟
يعني أنا لا عايزة
ميكروييف زي اللي هناك ده، لأن البوتاجاز أكيد هيكون فيه فرن ولا عايزة اير فراير،
لأن كفاية علية طاسة القلية، او بلاش مقليات من أساسه وكله أكل صحي مسلوق في
مسلوق، ولو اشتقنا للمقليات،الطاسة مش هتقول لا هههه ، ولا كمان عايزة كيتشن ماشين ولا هاند بلندر،
كفاية عليا حتة خلاط يعصرلي الطماطم، او شوية لمون يطروا على قلبنا واحنا قاعدين
في البلاكونة بالليل في الهوا، ده إذا قعدنا يعني هههه شوف أنا بقدملك فرصة عظيمة
مش بتتوفر لكل العرسان، أنا هختصرلك الأجهزة الكهربائية كلها في غسالة وتلاجة
وبوتاجاز، حتى المكنسة الكهربائية مش عايزاها، هبقى انفض السجاجيد بالمنفضة زي
أهالينا زمان ههه والمكوى بلاش منها، نبقى نودي الهدوم عند المكوجي، وننفع الراجل
الغلبان ده، ولا احنا نكوي في بيوتنا وهو مايلاقيش يأكل عياله! ههه
ههههه نفسي أخد الحياة
ببساطة زيك يا ملك
والله هي بسيطة احنا
اللي بنعقدها. على فكرة أنا جايبة طقم حلل واحد، واحد بسسس، طقم استينلس
من اللي هو ههه مش مية وخمسين طقم هههه. مش عارفة بيعملوا ايه بالأطقم دي
كلها! بيزحموا المطبخ وخلاص، وأساساً أغلبهم ما بيعرفوش يطبخوا، واللي بيعرفوا
ناويين برضو ما يطبخوش ويعيشوا على الدليفري ههه وحتى والله برضو اللي بيطبخوا في
بيوتهم، مش هيحتاجوا أكتر من طقم.. وقيس على كدة بقى كل حاجة، جايبة المعقول،
المعقول واللي يكفينا وبس، مش اللي يكفي الحي بحاله والأحياء المجاورة
ههه يا ريت كلهم يبقوا
زيك
يا حبيبي المجتمع كله
عايزة إعادة تأهيل
طيب سيبك من المجتمع
وخلينا في جوازتنا اللي مش عارفين نتممها
هه هتم إن شاء الله،
تفاءل يا صديقي العزيز
صديقك!!
هه الله! هو حضرتك عايز
تاخد لقب زوج وبس! لا يا باشمهندس، دانت وراك ولا ستين لقب مستنينك، صديق وحبيب
ومستشار وواعظ وسباك وكهربائي، وما تنساش أهم مهمة مستنياك
ايه هي بقى؟
انك هتاخد كيس الزبالة
معاك وانت نازل كل يوم ههههه
هههههه انتِ مش معقولة
يا ملك.. حبيبتي أنا واثق إن الحياة معاكِ هتكون مختلفة وهنسى بيها كل العذاب اللي
اتعذبته
تبسمت ونظرت إليه بصمت،
فأمسك يدها برفق ليستكملا رحلة البحث عن الأجهزة الكهربائية
*******************
عادت إلى المنزل يعتريها
التعب، فاستقبلتها والدتها
حمدالله ع السلامة يا
ملوكة
تأوهت وهي تخلع حذائها
وتضعه إلى جوار الباب:
آآآه الله يسلمك يا
ماما يا حبيبتي. آآآه يا رجلي، لفينا لف النهاردة أنا ومحمد، لما رجلينا دابت
يا حبيبتي! طب تعالي
اقعدي وقوليلي عملتوا ايه واشتريتوا ايه؟
جلست وقالت بعدما
تنهدت:
والله يا ماما الأسعار
في مستوى السادة بائعي المخدرات هههه
يا خبر! يعني ما
اشتريتوش حاجة؟
لا اشترينا، بس
بالتقسيط، محمد دفع مقدم التلاجة والغسالة والبوتاجاز، وكل شهر بقى هنقسط باقي
التمن لمدة سنتين
لا حول ولا قوة إلا
بالله! يا حبيبتي يا بنتي! يعني هتبدؤا حياتكو بأقساط وديون!
ايه يا ماما يا حبيبتي
جو الشفقة اللي معيشهولي ده! ده بدل ما تقولي مبروك!
... مبروك يا بنتي..
ولو ان يعني كان نفسي الأمورتكون متيسرة أكتر من كدة
ههه هتتيسر إن شاء الله
يا ماما، أنا متفائلة والله، وبعدين ما اتفائلش ازاي وانتِ بتدعيلي دايما!
والله يا بنتي مش ببطل
ادعيلك انتِ واخوكِ. ربنا يحفظكوا انتو الاتنين ويوسع ارزقاكم
يارب يا ماما آآآه
رجلي، طيب أنا هقوم عشان اتوضى واصلي العشا، ولو تسمحي يعني ولو مافيهاش رزالة
اعمليلي كوباية شاي بلبن وسندوتشين عشان هموت من الجوع
يا حبيبتي! هو محمد ما
عشاكيش برا ولا جابلك حتى سندوتش!
يا ماما نتعشى برا ايه
بس! هو احنا لاقين ناكل! هههه داحنا وفرنا تمن التاكسي ورجعنا في ميكروباص
هههه ربنا يوسع عليكو
من فضله يارب. روحي يا حبيبتي اتوضي وصلي وأنا هعملك الساندوتشات والشاي بلبن،
وهشرب معاكِ انا كمان
تنوري يا ست الكل ههه
***********************************
وفي المطار،وقفت
المعلمة جباير لتفتيش حقائبها ، لم يبد على ملامحها أي ارتباك، فكانت ثرقب ما يحدث
بعينين ثابتتين، رغم أن البحث كان مكثفاً. . انتهى الأمن من تفتيش الحقائب ولم
يعثر على شيء، فاتجه إليها أحد الضباط وقال:
انتِ جباير ضرغام؟
ايوة احنا، ايوتها
خدمة؟
اتفضلي معانا
اتفضل معاكو على فين؟
على التفتيش الذاتي
تربد وجهها وجأرت:
تفتيش ذاتي ده ايه! أنت
مش عارف بتكلم مين؟
لا والله مش عارف، بس أكيد
هنتعرف، اتفضلي ومن غير كلام كتير
******************************
وإلى هنا انتهت حلقتنا
لهذه الليلة
لا تنسوا ذكر الله
والصلاة على الحبيب عليه الصلاة والسلام
لا إله إلا الله ولا
حول ولا قوة إلا بالله
اللهم صل وسلم وبارك
على نبينا محمد

سبحان الله و بحمده اللهم صلي على محمد ❤️❤️❤️ لولو
ردحذفتسلم ايدك يا هوبا وربنا يبارك فيك على نزول الحلقات انا عارفة انت بتتعبي اد اية عشان تنزليها ربنا يبارك في جهدك وينفع بكتاباتك
ردحذفالمعلمة جباير شكلها مهربة حاجة في هدومها ولا اية ولا مجرد خدعة منك وهتعدي
حال شحته وملك حال شباب كتير للاسف صعبوا على الناس حياتهم حسبنا الله ونعم الوكيل وللاسف غلاء الاسعار سبب في انتشار السرقةوانتشار الفواحش والعياذ بالله وكان اظهار الوحش اللي جوه البشر ربنا يرحمنا برحمته
ا. اميمة كان معها حق دة اسمه كذب
يعني والد هالة مش قادر على مراته فيحتال عليها طب ما يثبت سيطرته
ورجولته عليها
كلام غادة صح فعلا مع انها متفرقش عن سوكا كتير
سوكا ياريت فعلا تنسى شحته وتسيبه فحاله بس طبعا الغل اللي جواها مش هيسيبه في حاله
في انتظار عنتر وعمايله سبحان الله ممكن فعلا تكون نهايتهم على ايده
ام رقية
روووعة تسلم ايدك حبيبتي
ردحذفمنتظرة بشوق اعرف باقى الأحداث
عائشة
جميلة كالعادة يا تري يا عنتر هتعمل ايه متفائله فيه خير وخايفة علي شحتة وخطيبته اوي من سوكا الشيطان دي وخطيبته دي الصراحة حاجة روعة نفسي اقابل شخصية زيها متشوقة لباقي الأحداث وربنا يستر
ردحذفمتوقعش ان جباير هتتقفش نهايتها مش بالساهل كده
ردحذفملك وشحته صعبانين عليا اوى بصراحة حاسة انه راضى ومستكين للشغل ده يبقى على الاقل يريحه ماديا اما بالشكل كده يسيبه احسن ماهو كده كده مش قادر يتجوز
عنتر هيكون ليه دور ان فى الحارة
غادة اعتقد هتحاول تساعد الحارة وهتتغير
سلمت يمناكِ ياقلبي دائما مبدعه بس انا حاسه الفصل صغير ليه
ردحذفمن اولها كده أعتقد أن دخول عنتر الحارة مكنش صدفه ابدا وان نهاية جباير وعدوى على ايدين عنتر اللى هوه مش عنتر 😉
ردحذفمنتصر غلطان لو سمع كلام حماه وطاوعه فى بداية حياته بكدبة لأن ببساطة حماته دى مش حد عابر فى حياته لأ دى أم مراته المستقبليه
ملك بقى سكراية الرواية العاقلة اللى فيهم هيه ونعمة ونهى 💖
أما جباير وسوكا بقى مستنيه اتفرج هيحصل فيهم ايه عن قريب 👌
تحياتي 🌹
ولاء القوصى
Smsma mohamed
ردحذفاعتقد ان عنتر ده مرشد او حاجه تابعه للشرطه هنشوف ف الحلقات القازمه باذن الله
تسلم ابداعاتك ياحبيبتى وف انتظارك باذن الله
اللهم صل وسلم وبارك علي سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وسلم تسليما كثيرا
ربنا يصلح الحال ويعين كل رب اسرة. الأوضاع صعبة والغلاء كاتم على الأنفاس. يارب عفوك وسترك
ردحذفسلمت يمينك يا حبيبتى الحلقة جميلة بس عاوزينها طويلة شوية اسفة على التاخير فى القراءة لظروف البيت
ردحذفرباب محمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ردحذف♥️♥️♥️♥️
اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً طيباً مباركاً فيه 🤲🏻
******************
حلقة جميلة رووووعة
كل مرة كدة تقفلي على أكتر جزء مشوق قي الرواية... يا ترى هيتقبض على جباير ولا هتطلع مخبية الحاجات فين؟؟ 🤔
ما بقيناش عارفين نتوقعك يا استاذة هوبا😂
والدة منتصر دي سكرة ولذيذة قوي وواخدة الحياة بمنتهى البساطة وراضية ماشاء عليها
فاكهة الرواية في البساطة
يا ترى يا عنتر ناوي على إيه
هتقدر تقف في وش القطر ولا هيدهسك زي الشباب والناس الغلابة
حلقة جميلة ورائعة ومتشوقين لمعرفة أخبار باقي أهل الحارة
💞دُمتِ مُبدعة 💞
سامحيني ع التأخير ، غصب عني والله
ردحذفما يبعدني عنك غير الشديد.
الحلقة جميلة بس خفت مش عارفة ، خفت على ملك من الشيطانة سوكا
دي كانت مش لاقية تاكل ولبستها تهمة امال بالفلوس والعز دا هتعمل ايه 🥺
ربنا يستر
عنتر فكرني بمصطفى ف الليل والدوادي
ياترى انت مين ياعنتر وهتعمل ايه ؟
وقصتك ايه ، اكيد ليك مظلمة عند جباير وعدوي
وشكلك هتاخد حقك
حبيت غادة لما هزأت سوكا وشكلها معترضة على أفعال امها بس مش قادرة تنطق
بس شكراا اوي انك كتمتي البت دي
منك لله ياجباير ، بس شكلك هتطلعي من الحكاية دي زي الشعرة من العجين
بس ميسون وراكِ ماتجيب اخرك ، بل ممكن تستنجد بالراجل صاحب عدوي اللي عينها منه دا 🙈
ولا ممكن تقوم بالحكاية لوحدها ماهي داخله بتقلها عادي
منتصر وامه وحوراهم كنت هعيط رغم ان الحوار ظاهرة كوميدي بس كوميدي بقهر شوية
ياترى لعبتهم هتدخل على أم هالة 🙄
تسلم ايدك يا استاذة هوبة
لا إله إلا الله
ردحذفاللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد
الله على الاثارة والتشويق 🤩
ردحذفرقية إسماعيل
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم تسلم ايدك حبيبتي ربنا ياخدك يا جباير انتى وجوزك
ردحذفWafaa ali
سوكا دي ظنت ان الارتقاء يكون في المال مع ان المال عمره مايعمل قيمة بل الدين والاخلاق هما الرقي فعلا
ردحذفخطيبة محمد فرفوشة ومرحة والله هذا مايحتاجه الزوج مع زوجته وعمره مايسأم منها وقد تٱلفا مع بعضهما😎
ٱسفة على التأخير ياهوبة يادوب قريت الحلقتين ورديت عليهم 😁
اللهم صل وسلّم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين 🌿💚
ردحذفتسلم أفكارك يا أستاذة 🌹🌿